خلال الأيام المقبلة، ستكون الحكومة في الإمارات على موعد لاستلام القوائم الرسمية بأسماء الهيئة الانتخابية الخاصة بكل إمارة لأعضائها المحتملين في المجلس الوطني المقبل بشكله الجديد، إثر التغيير الذي طال هيكلية هذه المؤسسة الاتحادية المهمة، وبناء على استحقاقات ما بعد المرسوم الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والمتعلق بانتخاب نصف أعضاء المجلس كمرحلة أولى تسبق الوصول لمجلس وطني منتخب بالكامل.

كمواطنين إماراتيين، نعيش المنجز والحلم، ونتابع البناء الاتحادي نمواً وتطوراً، لدينا أمل كبير بأن التغييرات التي طرأت وستطرأ، ستعمل إيجابياً على تقوية هذه المؤسسة الاتحادية المهمة، وتفعل دورها، لتكون بالفعل مؤسسة تشريعية معبِّرة عن إرادة المواطن الإماراتي، وعن إرادة التغيير والإصلاح السياسي كنهج بدأت مسيرته في كل المنطقة، وانطلق قطاره منذ سنوات وما عاد بالإمكان إعادته إلى نقطة الجمود الأولى.

وبحسب ما نعلم، فإن جهات الاختصاص والقرار المعنية بوضع قوائم الهيئة الانتخابية في كل إمارة، في طريقها للانتهاء من هذه المهمة، وتقديم قوائمها للحكومة وصولاً لمباشرة الإجراءات اللاحقة.. ونعلم أيضاً أن هذه القوائم التي ستُقدم ستتكوّن من عدد من الأعضاء هم بحسب مرسوم صاحب السمو رئيس الدولة مئة مضاعف أعضاء الإمارة في المجلس الوطني كحد أدنى (عدد أعضاء إمارة دبي في المجلس ثمانية فيصير مطلوباً منها تقديم 800 اسم كحد أدنى).

لقد حقق المجتمع تاريخياً منجزه السياسي الأكبر بوجود دولة الوحدة، وحقق منجزاته الاجتماعية على أكثر من صعيد، ولعل أهم وأكبر وأخطر منجزاته وجود المرأة كقوة فاعلة في عملية التنمية والتطوُّر، ووجودها على قوائم التعليم والوظيفة العامة، والوجود الفذ والواضح في كل مناحي العمل والحياة،

هذا المنجز يجب عدم إغفاله عند وضع القوائم الانتخابية للمجلس الوطني عن كل إمارة، ولن يكون مفرحاً لأحد وجود قائمة مكوَّنة من 800 أو 1000 شخص بينهم عشرون أو خمسون امرأة، نحن نأمل بوجود تمثيل حقيقي ومشرِّف للمرأة يتناسب مع منجزها الاجتماعي الكبير،

نطمح في قوائم يكون وجود المرأة فيها لا يقل عن الـ 25% على الأقل لأن أقل من ذلك سيكون مخيباً للآمال، وغير مناسب مع إنجازات المرأة ومطامح القيادة السياسية العليا، التي طالما وقفت بجانب المرأة الإماراتية مواقف مشرِّفة لا تُنسى.

المرأة في القوائم الانتخابية ستكون حاضرة بلا شك، فهذا أمر مفروغ منه، لكن ما نطالب به، أن يكون حضورها متناسباً مع منجزها ومشرفاً لمجتمع الإمارات ومسيرته، وجوداً حقيقياً، لا على طريقة ذر الرماد في العيون!

sultan@dmi.gov.ae