في يوم ما اضطرت لاقتراض مبلغ كبير يقارب أربعمئة ألف درهم من أجل علاج والدتها في الخارج من مرض خطير، هذا المبلغ كبر وتضخم بفوائده البنكية ليصل إلى ثمانمئة وخمسين ألف درهم ليصبح المبلغ مقارباً للمليون درهم، تحملت المعاناة وتحملت عبء القرض،
ثم جاءها الفرج حينما شملتها مكرمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عندما أمر سموه بتخصيص ثلاثة آلاف سهم من اكتتاب مؤسسة الإمارات للاتصالات المتكاملة لكل معلم من المعلمين العاملين في حقل التربية والتعليم ،فرحت فرحاً كبيراً وأملت أن فوائد الأسهم سوف ترفع عنها عبء تسديد القرض الذي يثقلها.
لكن يبدو أن هذا الأمل سيتبدد إن لم يسعفها أحد لينقذها من ظلم الإجراءات البنكية التي حرمتها من الدخول في الاكتتاب وما فعله البنك حينما ألغى طلبها وأزاحه جانباً.
حكايتها تبدأ حينما استبشرت بالمكرمة، فذهبت إلى البنك لتبدأ إجراءات الاكتتاب فأودعت مبلغ الأسهم الذي يقارب 9 آلاف درهم هي قيمة 3 آلاف سهم ولم تغادر كاونتر الاكتتاب إلا بعدما اطمأنت أن إجراءات طلبها سليمة مئة بالمئة، حدث هذا بتاريخ 7/3،
وغادرت البنك ومعها أحلام بأن تسد أرباح أسهم المكرمة جزءاً كبيراً من قرضها، ولكن يوم 29 مارس، أي بعد 22 يوماً يصلها خبر من البنك أن اكتتابها الغي،
لأن مبلغ الـ 9 آلاف درهم الذي أودعته البنك نقص 225 درهما هو المبلغ الذي اقتطعه كمبيوتر البنك نظير خدمات فتح الحساب! تقول المشتكية: لماذا تأخر البنك عن إبلاغي كل هذه المدة حتى يقفل موعد الاكتتاب؟
لماذا أحرم من الاكتتاب نظير مبلغ بسيط؟ لماذا لم يتصلوا بي؟ ولماذا لم يقل لي موظف البنك إن مبلغ الاكتتاب سوف ينقص 225 درهما؟ سألت، اتصلت، بحثت عن مندوب مؤسسة الإمارات للاتصالات المتكاملة ولم أجد من يجيبني.. ظلمني البنك وحرمني المكرمة التي كانت سترفع عني جزءا كبيرا من دين ثقيل على صدري؟
هذه هي حكايتها.. مبلغ بسيط لا يتجاوز بضع عشرات من الدراهم يودي بأمل كبير في ربح كبير قد يصل إلى ربع مليون درهم يزيح عنها عبء قرض كبير تجاهد لسنوات لإسقاط أرقامه، مبلغ بسيط حرمها من المكرمة التي أراد لها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن تكون عوناً للمعلمين واستقراراً لهم،
وهي من جملة مكرماته التي يكرسها سموه دائماً لتحقيق راحة البال لكل مواطن. ماذا تفعل هذه المربية الفاضلة وهي مديرة مدرسة تسهر وتعمل في الميدان التربوي وفي حقل من أهم حقول التنمية؟
ظلمها حاسوب البنك؟ وظلمها البنك نفسه بإزاحة طلبها جانباً من دون أن يتكلف عناء الاتصال أو إخبارها بأي وسيلة قبل المضي في إلغاء الطلب ورميه في سلة المهملات.
هذه المربية الفاضلة تتمنى أن يوصلها أحد بمندوب مؤسسة الإمارات للاتصالات لتحاول تدارك الفرصة التي ضيعها عليها إهمال البنك بعملائه! عنوانها موجود لمن أراد تصحيح هذا الخطأ الفادح.