سمعت ان مدير بلدية دبي قد نزل الى المناطق المحيطة بمحطة معالجة مياه المجاري ليتأكد بنفسه من تأثير الروائح الكريهة المنبعثة من المحطة على المناطق السكنية المجاورة لها، وسمعت ايضا ان المدير قلق بشأن ما يتعرض له السكان من ازعاجات المحطة.

وسمعت ان المدير لديه قناعة تامة في أن أمر ازالة المحطة من مكانها او نقلها الى مكان آخر سيكون من سابع المستحيلات، لأن النقل يعني خسارة ملايين الملايين من الدراهم.

وسمعت ان المدير تدور في رأسه فكرة جهنمية للتخلص من تأثيرات روائح المحطة، وانه ما زال يقلبها يمينا ويسارا حتى تكتمل.

وسمعت ان لب الفكرة يكمن في ابقاء المحطة في مكانها مع البحث عن وسائل تقنية حديثة تكتم تلك الروائح عن طريق فلترتها او معالجتها بأساليب حديثة.

لهذا فإنه اذا كان ما سمعناه صحيحا فإن اهالي وسكان المناطق القريبة من المحطة سيستبشرون بحل قريب حتى لو لم يتم ازالة المحطة، فكل ما يأمله الناس ان تكون غرفهم وصالات منازلهم معطرة بالبخور والورد وليس بغازات مياه المجاري.

كما نأمل من مدير البلدية ان يخرج الفكرة من رأسه ويضعها على الورق لرفعها للمسؤولين واصحاب القرار الذين بلا شك تهمهم راحة الناس قبل كل شيء. ويهمهم نجاح كل المشاريع العقارية التي تعمر الآن حول المنطقة وقربها.

وقد قلنا في مقالة سابقة ان مناطق الورقاء الثلاث مضاف اليها منطقة ند الحمر ومردف وما يقابل محطة معالجة مياه المجاري على الطرف الآخر مناطق بدأت تكتظ بالساكنين وحركة العمران فيها تسير في صعود مستمر.

وهناك العشرات من المشاريع الكبرى التي تنفذ في المنطقة ومن بينها بوابة مردف وغيرها، كما يوجد بالقرب من المحطة العديد من المدارس، وهذا يعني ان هناك حجماً سكانياً كبيراً ما كان يدرك من قبل لأن المحطة التي كانت في مكان ناء قبل سنوات تتوسطه اليوم.

ونذكر مرة أخرى أن روائح المحطة شديدة خصوصا عندما تهب الرياح من طرفها اثناء الليل او النهار وتتسرب أبخرة المحطة الى البيوت مشكلة هواء خانقا ومزعجا وليس ببعيد ان توجد له تأثيرات صحية على الجهاز التنفسي..

نشد على يد مدير البلدية وحرصه على الوقوف على أمر المحطة على أرض الميدان ونناشده الاسراع بوضع فكرة كتم روائح المحطة تقنيا قيد التنفيذ، فنحن في النهاية في دبي مدينة الحداثة والتكنولوجيا، المدينة العصرية القادرة على حل مثل هذا النوع من الاشكالات.

halyan10@hotmail.com