ما الذي يؤرق البعض منا؟ اشياء اساسية وضرورية وفقدان حق من الحقوق تسحقنا ايام الانتظار من اجلها، ولأن الاستقرار عمود الحياة الناجحة والطبيعية فإننا نشعر بالغبن اذا ما شعرنا أن نقصا في هذه الحقوق يجرحنا..
أن احصل على وظيفة تناسب مؤهلي، أن استقر في منزل يجب ألا يطول انتظاري له، ان اجد ابني يرضع من حليب الوطن الصافي.. شيء من هذا قد ينقص احدنا فيشعر بالأسى!
هنا رسالة بعثتها قارئة لديها شيء من هذا الهم اتركها لكم ولمن يهمه الامر ولمسؤولي الاسكان بالذات:
تقول: «ما يؤلمني هو حالة الضياع التي أعيشها ولربما يعيشها آلاف غيري قد أكون أفضل منهم ولكن بالتأكيد ليس هو ما طمحت له منذ البداية.
قد تقول إنني محظوظة لكني أتقاضى راتبا يعتبر عشر راتب جاري الأجنبي الذي و للأسف اضطررت لمجاورته لأني أنتظر وزوجي مع طفلي الجميلين دورنا الشرعي في منحة الإسكان ولكن للأسف كلما صدر كشف جديد نتأمل بعضنا ونعزي أنفسنا بمثل تبنيناها.
ولا زلنا نرددها على مسامع طفلينا الجميلين، وليست هنا المشكلة، لأننا نجد السكن في الدور العاشر أفضل من ضجيج الفريج ولربما سينهكني التعب و أنا أجري خلف أولادي وهم يهربون مني بدراجاتهم إلى الشارع المجاور المملوء بالحفر .
والذي تعبنا من إبلاغ البلدية عنه، ولربما احتك طفلاي اللذين أخترت لهما مدرسة أجنبية لتطمس عندهم أي رغبة في الكتابة بالعربية بحمود وعلاوي أطفال الجيران اللذان لا يتحدثان إلا العربية، وحينها سيكون الجهد علي مضاعفا، بصراحة رأيت أن طفلاي يستحقان أفضل عناية .
وهو السبب الذي يدفعني أن أدفع مبالغ طائلة لمتابعتهم صحيا في أفضل مستشفيات الإمارات الخاصة ، لأني كغيري لا أثق في المركز الصحي الحكومي في آخر الشارع ولا في غيره من مستشفيات الدولة .
لكن ذلك لا يمنعني من تجديد بطاقتي الصحية ، ربما لأنني أحس أنني أدعم حكومتي فيها و أعزز من وطنيتي في مساهمتي برفع إيراد الوزارة.بصراحة سوف أعذرك لو قررت أن تغلق الرسالة في أي لحظة لأن ما يؤرقني حقيقة هو وطنيتي».