وصلتني رسالة من قارئ عبر البريد الالكتروني يتساءل عن نسبة ارتفاع حالة الطوارئ عندنا في مقابل ما نسمعه من أخبار مرض انفلونزا الطيور والحالات التي بدأت تظهر في بلدان قريبة منا، وما إذا كنا على استعداد تام لمواجهة أية حالات تظهر عندنا لا سمح الله، ومدى الاحتياطات والإجراءات التي تم اتخاذها لمنع تسرب هذا الفيروس الخطر إلينا..
ويقول القارئ نحن لا نسمع عندنا إلا أخبارا بسيطة حول اجتماعات اللجنة المكلفة بمتابعة تطورات انتشار هذا المرض، لكننا لم نر ولم نسمع عن حملات توعية تناسب خطورة انتشار المرض، ففي الوقت الذي نقرأ ونسمع المزيد من أخبار اكتشاف حالات في دول ليست ببعيدة عنا نشعر أن هناك تجاهلا غير مبرر من قبل الأجهزة المعنية والتي عليها أن تصل درجة طوارئها إلى حالاتها القسوى.
ويتساءل القارئ احمد ماجد: هل حقا نحن في معزل عن كل ما يدور حولنا؟ وهل حقا نحن محصنون من تسرب المرض إلينا؟ ويقول: اغلبنا لا يعرف التعامل مع هذا المرض لو انه اكتشف أن دجاجة في منزله مصابة به، واغلبنا لا يعرف أصلا أعراضه،
ويشير إلى انه يمتلك ما يقارب من 120 حمامة في منزله يتعرض بعضها للمرض مثلما يحدث في الحالات الطبيعية لكنه لا يستطيع التفريق بين إصابة الحمامة بالفيروس الخطير أو إصابتها بأي مرض من أمراض الطيور العادية..
ويقول انه باجتهاده الشخصي وبالسؤال والتحري والبحث في شبكة الانترنت استطاع أن يلم بأعراض المرض، ويعيب على دوائر الصحة والبيئة والأجهزة المعنية تقاعسها عن نشر كتيبات وبرامج توعية ترشد مربي الطيور إلى الاستعدادات المطلوبة للوقاية والحماية من المرض..
وفي ختام رسالته يقول احمد ماجد: إذا كان الوضع مطمئنا عندنا فليخبرونا، وإذا لم يكن فلماذا هذا الصمت والتعامل مع المرض بشيء من الخجل؟ خصوصا وإننا نسمع أخبارا مريعة تشير إلى أن المرض يقترب من منطقتنا شيئا فشيئا مع اكتشافه في دول قريبة ومجاورة لنا.
استفسارات القارئ احمد صاحب الـ 120 حمامة في منزله في محلها مع الشعور بأن جهود التوعية ما زالت فقيرة ولا تناسب حجم تأثير المرض لو قدر له وتسرب إلينا. ومن حقه أن يتساءل عن حملات التوعية التي وصفها بالخجولة...
ونقول إن انتشار أخبار المرض حينما ظهرت حالات في الصين هزت العالم بكامله، لكن اليوم تقترب دائرة الانتشار من منطقتنا وردة فعلنا ما زالت باردة كالثلج!.