مناطق ند الحمر، مردف، الورقاء الأولى والثانية والثالثة والرابعة وما حولها والمشاريع السكنية الكبرى التي تعمر في المنطقة كلها معرضة للروائح الكريهة التي تتسرب من محطة معالجة الصرف الصحي القريبة جداً من هذه المناطق.. سكان المناطق المذكورة اتصلوا بالبلدية وبالمحطة منذ شهور وهذه الأيام تتزايد الشكوى،
ونحن في «البيان» تلقينا عشرات المكالمات والرسائل تطالب بوضع حد لتسرب الروائح المنبعثة من المحطة خصوصاً أثناء الليل وتتسرب إلى البيوت وغرف النوم.وفي بداية العام كتبنا في هذه الزاوية عن أمر روائح المحطة ومن أنها مع الوقت ومع التوسعات السكنية في المنطقة المجاورة لها ستشكل خطراً وإزعاجاً
ولابد من وضع حل عملي لها إما بنقل المحطة من مكانها الذي يبدو ونتيجة للتوسعات أنها ستتوسط منشآت عمرانية كبيرة، أو بوضع فلاتر أو معالجة الأمر بالمواد التي تمنع تسرب الروائح الكريهة منها.ومنذ كتابة تلك الزاوية ومع الكثير من الشكاوى إلا أن بلدية دبي لم ترد ولم تحرك ساكناً ولم تعرب حتى عن نواياها تجاه هذا الوضع.
والسؤال هو: لماذا هذا الصمت عن أمر روائح المحطة؟ ولماذا يتم تجاهل المنطقة التي بدأت في التوسع والاقتراب من المحطة، وما فائدة المشاريع السكنية والتجارية الكبرى التي تنفذ قريباً منها حينما تحاصرهم تلك الروائح غير المستحبة.
المناطق المحيطة بالمحطة مناطق سكنية وبالتالي فإن الأطفال والرضع منهم بالإضافة إلى كبار السن تستنشق صدورهم روائح المحطة والتي يعلم الله مدى ضررها على صحة الإنسان.
دبي مدينة متكاملة وحديثة وتسير على خطى المدن الكبرى التي تحقق أعلى درجات البيئة الآمنة والنظيفة والمحطة في مكانها الحالي لا يناسب ما يحدث حولها من طفرة عمرانية،
فهذه المحطة عاجلاً أم آجلاً سيلزم نقلها وإلا فإنها ستحيل المنطقة بكاملها إلى منطقة موبوءة هواؤها فاسد. مئات من سيارات نقل مياه الصرف الصحي تعبر شوارع المنطقة باتجاه المحطة وتصب مخزونها في خزاناتها، وروائح المحطة تنتشر بشكل فظيع ولا يُحتمل.
بلدية دبي مطالبة بالتحرك الفوري لمعالجة الوضع فخطر المحطة يهدد بالأمراض بالإضافة إلى الروائح الكريهة مثلما يهدد مستقبل المشاريع الكبرى التي تحيط بها..
فهل تجيبنا بلدية دبي هذه المرة؟ أم انها حكمت من الأصل على سكان المناطق القريبة منها بسياسة الأمر الواقع ليتنفس الناس الغازات الصادرة من معالجة مياه المجاري؟