منحت ميزانية 2006 النسبة الأكبر لقطاع التعليم، هذا القطاع الذي لا يزال ينتظر المزيد من ضخ الأموال لكي تتحول مدارسنا في القطاع الحكومي إلى مستوى جيد من التطور واعتماد الأساليب الحديثة التي ترقى بنظام التعليم وتعيد إليه تلاميذنا الذين هرب بهم أولياء أمورهم إلى مدارس التعليم الخاص طمعا في تعليم يواكب تطور المجتمع ومتطلباته العصرية.

النسبة الأكبر من ميزانية الدولة هذا العام تذهب إلى التعليم، وهذا يعني مع مؤشرات أخرى اهتمام الحكومة بضرورة الإسراع في عمليات ترميم بناه التحتية أولاً وقبل كل شيء، وهذا بلا شك يفتح الأفق أمام مزيد من التطويرات المنتظرة منذ زمن.

المؤشر الآخر الذي رافق توزيع نسب الميزانية الجديدة يتمثل في الصلاحيات التي منحتها الحكومة للوزراء والوزارات بالتصرف بحرية في المخصصات المالية في محاولة جادة للقضاء على الروتين القديم والذي كان معطلا ولسنوات طويلة لسيرورة العمل الطبيعية.

وهذا يعني ان الخطابات والمراسلات التي كانت تستهلك الوقت والجهد بين المالية والوزارات سوف تقل، وبالتالي سيتحقق الكثير في مسألة اختصار الوقت.

ومع اتباع الحكومة الجديدة نهج النزول إلى الميدان والتقرب من واقعه والوقوف على حاله، فهذا يعني اننا سنستبشر بعام من العمل المتسارع الذي يلبي الاحتياجات في أوقاتها، وهذا يعني تحطيم وإلغاء الكثير من النواقص والثغرات.

هذه الآليات التي تعد جديدة على عمل الوزراء، خصوصا الذين يتولون وزارات خدمية تمس حياة المجتمع والأفراد اليومية، بالتأكيد ستريح المتعاملين وبالتأكيد ستلبي الحاجات في أوقاتها وهذا يعني انه لا تراكمات ولا تأجيلات وان دورة العمل والانجاز والإبداع ستكون جميعا في محكها الطبيعي.

وهو ما يلبي النظرة الطموحة إلى آليات عمل وتعامل حديثة تقضي على الروتين وتمنع تفشي البيروقراطية، التي أدت في السنوات الماضية إلى مزيد من التأجيل والتعطيل وبالتالي اثقال كاهل الميزانيات عاماً بعد آخر.

مفرحة هي الأخبار والأنباء مثلما هو مفرح اقتراب المسؤولين من هموم المواطنين، الذين انفتح لهم باب التفاؤل، وهذا ليس بغريب علينا في ظل القيادات الحكيمة، التي شكل حرصها على نهضة البلاد آلة سابقت عقارب الساعة لانجاز هذا الحاضر الجميل الذي نحن فيه.

ما هو مطلوب هو استيعاب إيقاع الآلية الجديدة في العمل والاستفادة القصوى منها لتحقيق المزيد من التنمية وترميم نواقصها الصغيرة.

halyan10@hotmail.com