كنا وما زلنا نقول إن ظواهر مقلقة في مجتمعنا باتت سمة من سماته وباتت تؤثر على أمنه وعلى خصوصيته وعلى ثقافته وعلى سمعته ايضا، هذه الظواهر المعروفة للجميع والتي لم تغب يوما عن بال الحكومة تحتاج الى تضافر جهود والى عمل جماعي والى تنسيق دقيق وكبير والى ربط أجهزة الدولة وبالذات الاجهزة ذات الاختصاص لكي تتحقق تكاملية العمل..
فظاهرة مثل ظاهرة العمالة السائبة التي تقدر بالآلاف ورقمها مخيف، وظاهرة مثل ظاهرة الدخول الى البلاد بتأشيرات زيارة أو سياحة ثم تتحول إلى ظاهرة إقامة غير قانونية، وحولها العديد من الظواهر الجانبية التي باتت تؤثر سلبا على حياة وحركة المجتمع وتطوره بحاجة الى جهود تنسيق وجهود ربط آليات العمل بحيث لا يترك مجال لأي ثغرة بإمكانها أن تفاقم الأمور على المدى القصير والبعيد الى ما هو غير مستحب.
الآن هناك دعوة لربط مدة انتهاء بطاقة العمل مع انتهاء اقامة العامل داخل الدولة، هذا الربط هو نوع من التنسيق كان يفترض ان يكون آلية من آليات الحد من ظاهرة التسيب والتلاعب على قانون الاقامة والعمل.
تأتي الدعوة اليوم رغم تأخرها ومن تكبد المجتمع لآفات وأمراض اجتماعية كان في غنى عنها لو ان هذا الكلام بدأ منذ زمان طويل، لتحاول إغلاق ثغرة التسيب في أسواق العمل في البلاد والاقامة فيها بصورة غير مشروعة..
هذا الدعوة يجب ان يصار اليها ويصار الى مثلها من ظواهر سلبية مازالت تثقل كاهل مجتمعنا.ومثلما طبقت قوانين وشروط سابقة في سبيل حل ظاهرة التركيبة السكانية غير العادلة والمؤثرة سلبا على هوية وثقافة المجتمع، فان هذا النوع من الربط يحقق امنا اكبر للمجتمع في حال قلت نسبة المتسيبين في شوارعنا.
فالواقع يقول أنه من الحملات التي تشنها وتقوم بها جهات الاختصاص في هذا المجال مازلنا نعاني من وجود اعداد كبيرة تقيم في البلاد بصورة غير مشروعة وخارج نطاق القانون، والحالة السائبة التي تعيشها هذه الاعداد من الباحثين عن عمل،
او من الذين دخلوا الى البلاد بتأشيرات سياحة او زيارة تنذر بمخاطر وتفتح بيئة خصبة مفتوحة على كل الاحتمالات واسباب هذا الوضع معروفة للجميع لكن ما زال العلاج بحاجة الى اساليب والى عمل حتى لا تفلت المسائل وتصل الى حدودها القصوى.
والربط بين صلاحية بطاقة العمل وصلاحية الاقامة داخل الدولة فكرة من الافكار التي تأخرت كثيرا وصار لابد من استعجال تطبيقها كواحد من الحلول التي بإمكانها ان تضع حدا لفوضى التواجد على ارض الدولة.