زيارات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي المفاجئة لمناطق مختلفة في الدولة للوقوف على اوضاع المؤسسات الاتحادية.

والوقوف على حالة الواقع والتعايش عن قرب مع هموم أبناء البلد ترسل إشارات واضحة على ان اشراقة العمل المؤسس على الاحتكاك بالميدان في قطاع العمل الاتحادي بدأت وان هذه الخطوة وحدها كفيلة بازالة كل أشكال الاعاقات التي تعاني منها التنمية بأشكالها المختلفة.

كما ترسل اشارات واضحة الى أن الترهل والاسترخاء والتسيب لم يعد لها مكان في المرحلة الجديدة. هذا يفتح المجال اليوم أمام الذين تولوا مسؤوليات ادارية في جهات مسؤولة عن قطاعات عاملة في مجال التنمية وتلبية الاحتياجات إعادة النظر في اسلوب التعاطي السابق مع المهمات الموكلة اليهم.

واذا كان سموه يواصل اليوم توجيهاته واوامره بمباشرة الاصلاحات وتهيئة البيئات السليمة للتعاطي مع التنمية بأسلوب حديث يعطل آفات الروتين والبيروقراطية، فان الناس تحمل في صدورها اليوم تباشير المرحلة الجديدة .

واسلوب العمل الجديد آملين ان يعي كل مسؤول ما يقوم به ومايرمي إليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي من خلال الوقوف على علل ومعوقات النهضة والتقدم والوصول الى أفضل الخدمات.

فكسر الحواجز يرسل رسالة واضحة للعديد من اولئك الذين تسلموا مهمات وظيفية ارتبطت بمصالح الناس لكنهم لم يتمكنوا منها، لأن هذا المسؤول متمترس خلف مكتبه وامامه العديد من الابواب الموصدة وحوله الموظفون الذين تتحول امامهم مهمة المراجع او صاحب المصلحة الى مهمة قطع ماراثون المليون ميل الذي لا ينتهي.

الاقتراب من الواقع، والوقوف على حالته ونواقصه الميدانية اكثر دقة من عمل اللجان التي تقضي وقتها في اجتماعات دائمة وتنظير ليس له أول ولا آخر، في اسلوب عمل لا يهتم بالوقت ولا بأهميته ولا يراعي ضرورات وملحات ومتطلبات الحالة في واقعها المعاش.

الامر ليس جديداً على سموه، فقد تعودنا منه الزيارات التي لا تهدأ وهو يحرث أرض الافكار والمشاريع الكبيرة في دبي، لكن آمال الناس البسطاء ان تنتقل هذه العدوى المفيدة الى كل مسؤول وكل مدير وكل موظف يتمترس خلف مكتبه دون تكلف عناء الوصول الى حقائق الامور.

الناس تستبشر وكل شبر في هذا الوطن الغالي ينتظر يدا كريمة تنتشل كنوزه من تقاعس المتقاعسين ونوم النائمين بعيدا عن حرارة العمل وعطاء الامل.

الاسكان، التعليم، الصحة، الطرق، الخدمات، البنى التحتية لكل قرية وحي صغير. كلها تحتاج الى حركة المسؤول.. فهل ينتهي من الآن فصاعدا البيات الشتوي والصيفي أيضاً عند من انيطت بهم مهام خدمة الوطن في كل المجالات؟

تلك هي اشارات الزيارات التي يقوم بها سموه، وهذا لمن يعي.

mhalyan@albayan.ae