استكمالاً لمحطات القلق التي بدأناها بالامس اليكم دفعة جديدة لعل التذكير بها يعيدها الى طاولة البحث والتقصي.

- تصوروا ان مستشفيين كبيرين وعريقين في الخدمة والسمعة في احدى الامارات يوجد بينهما طبيب اعصاب واحد يناوب بين الاثنين خصوصا في فترة المساء ولهذا فان هذا الطبيب يبقى طول الليل يذرع الشارع بسيارته بين المستشفيين تلبية لاحتياجات الحالات الصعبة،

وتصوروا معي ان الحالات الصعبة وخصوصا تلك التي تنجم عن الحوادث والتي تتطلب قرارات سريعة وملاحظة وقد تتطلب وقتاً كافياً للتشخيص او اجراء عمليات ستكون في حالة انتظار ريثما يأتي عليها الدور ضمن رحلات طبيب الاعصاب المكوكية!!

- بعد تزايد حوادث السرعة التي راح ضحيتها عدد كبير من شباب البلاد كانت دعوات في السنوات الماضية برفع سن منح رخصة السياقة الى ما فوق 18 عاما، وحينها برر أصحاب هذه الدعوة الوصول الى مرحلة سنية تقل فيها تأثيرات مرحلة المراهقة وبالتالي قد تساهم في تخفيض نسبة الحوادث الناجمة عن الطيش، الا ان الاقتراح مات مع الايام ولم يعاد نبشه من جديد.

- ان نكتشف ان عامل نظافة قد دخل الى البلاد بتأشيرة رجل أعمال فهذا ليس بالغريب طالما ان المهنة او الصفة يحددها عامل في مكتب الطباعة وحسب مزاجه!!

- ليس من باب الانانية والتقوقع نقول ان وسائل الاعلام عندنا وبالذات الاذاعات التي تعتمد على الصوت لا الصورة يجب ان تكون لهويتها نسبة كبيرة من الحضور، لكن ما نلاحظه في العديد من محطاتنا الاذاعية ان الصوت واللهجة الشعبية الدارجة لا تمت بصلة الى ريحة الوطن ولا خصوصيته!! والادهى من ذلك ان هذه الاذاعات لا تعتمد اللغة العربية عند مذيعيها وبالتالي تذهب مسألة الخصوصية الى الخصوصية الاعم وفي مدار القومية، ولكنها تذهب الى خصوصية محلية لا علاقة لها لا بالزمان ولا بالمكان!

- قلنا اكثر من مرة ان ثلاثة ارباع المطاعم عندنا يجب ان تغلق لأنها لا توفر ادنى الشروط، لا هي ولا المشتغلون بها، ولكن لا يعرف سبب اصرار البلديات ومفتشي الصحة على انها يمكن ان «تمشي الحال»!

- امارة لم تعالج مشكلة المياه عندها وبالرغم من انقطاعها عن المستهلكين يوميا وازعاجات هذا الانقطاع، مع رداءة المياه نفسها والتي لا تصلح لا للشرب ولا للطبيخ الا انها تصر على تحصيل اموالها وعلى عقاب المتأخرين عن الدفع وعلى التسعيرة نفسها التي تدفع لمياه انظف منها بكثير.. اليس في الامر ان؟

halyan10@hotmail.com