لا يمكن الحكم على مستشفى أو عيادة بكاملهما نتيجة خطأ طبيب واحد من بين أطبائه أو ممرض واحد من بين جميع ممرضيه، لكن في النهاية كل الناس يتعاملون مع المستشفى أو العيادة على اعتبار ان الطاقم الذي يعمل به على مستوى عال من الحرص والاهتمام.

ولهذا يهرب المريض من التعامل مع مستشفى بعينه أو عيادة معينة ويرسم له صورة في مخيلته برسم الخبرة التي اكتسبها بالتجربة ان المستشفى الفلاني ضعيف الأداء وخطر ولا يمكن المغامرة بالعلاج فيه ويوماً بعد يوم وبتراكم ردات الفعل هذه عند الناس تسوء سمعة المستشفى أو العيادة.

في كثير من الأحيان يكتشف ان سبب التصاق السمعة السيئة بمستشفى أو عيادة هو وجود طبيب من بين الأطباء تكثر أخطاؤه أو يسيء معاملة مرضاه أو ملفاتهم، وكذلك بالنسبة للممرضين.. لهذا نقول يصعب الحكم على مستشفى بكامله يعمل فيه طاقم كبير من مختلف التخصصات الطبية بالسيء، أو كذلك الحال في عيادة.

عندنا مستشفيات وعيادات حكومية اكتسبت مع الوقت سمعة سيئة وصار يتجنبها من يحتاج إلى علاج، هذه السمعة يتناقلها الناس ومن يطلبون العلاج، فمن اللحظة التي يشعر فيها الفرد منا بحاجته لزيارة عيادة أو مستشفى يسأل عن الأفضل.

وهنا تبدأ مسألة الخيارات المسببة، فهذا افضل وذاك سيئ. هنا بعض الحالات التي تبحث عن اجابة، هي قصص مرضى ذهبوا للاستطباب في مشافٍ وعيادات فحدث ما يثير الشك في مدى أهلية من يعمل بها:

الحالة الأولى لمريضة أرادت ان تعالج ضغط الدم المرتفع على الدوام لديها فذهبت إلى عيادة حكومية وبعد فحوصات كثيرة ومضنية استمرت لأيام وأسابيع، طلب منها ان تعاود المراجعة لاطلاع الطبيبة المعالجة على نتائج التحاليل والفحوصات وفوجئت بالطبيبة تطلب منها السماح وتقدم الاعتذار لانها أخطأت في الاسم وان الفحوصات التي اجرتها مريضة ضغط الدم هي لامرأة أخرى حامل!!

وطلب منها ان تعاود إجراء الفحوصات من جديد! شكت المريضة في مستوى طبيبتها وحرصها على المريض وتكونت لديها سمعة سيئة عن هذه العيادة وقررت عدم التعامل مع العيادة بكاملها وفي كل الأحوال.

مريضة أخرى تعرضت لآلام حادة في خصرها نقلت إلى مستشفى حكومي وهناك وبدون ان تمسها يد الطبيبة أو الطبيب أو تتعرض لأي نوع من الكشف الاعتيادي، سئلت عن مكان الألم وصرف لها مسكن بسيط.

حينما عادت المريضة إلى بيتها ازدادت آلامها فنقلت في اليوم الثاني إلى مستشفى خاص وهناك كشف عليها بالأشعة فتبين انها مصابة بحصى المرارة!!

المريضة وأسرتها أسقطت هذا الخطأ بكامله على المستشفى الحكومي دون التمييز بين ان هذا هو خطأ طبيب واحد من بين أطباء المستشفى بكامله..

halyan10@hotmail.com