* حينما نلتفت إلى السينما الأميركية سنراها منتشرة في العالم أكثر مما ينتشر منتوج أميركا من القمح، وحينما نلتفت إلى الأفلام التي تحكي قصص بطولات الجندي الأميركي سنجد أنها أفلام تكلفت ملايين الدولارات وإنها نالت من التقنية والحبكة المحكمة ما يؤهلها لاجتذاب ملايين المشاهدين في أنحاء العالم.
* هذا التوجه أدير في إطار فكرة، نواياها واضحة ومكشوفة، وهي الظهور بالصورة الأسطورية وصورة البطل الأميركي المخلص، ونجح عباقرة هوليوود في تمرير ما يريده الخطاب العام لدولة تسعى إلى بسط سيطرتها وسيطرة ثقافتها على العالم.
* من خلال الكاميرا والقصص المسرودة بواسطة التقنيات التكنولوجية العالية..صرفت عليها مبالغ خيالية، لكنها اليوم وصلت إلى مبتغاها، وها هي تسكن قلوب وعقول الشباب.
* الإسلام اليوم يتعرض لأبشع صور المعاداة والحقد والتشويه في حقيقته وإزاء هذا فنحن غاضبون، نعبر عن غضبنا بجميع أنواع ردات الفعل فيما الجهل بقيم ديننا يأكل عقل الآخر الذي لا نستطيع الوصول اليه.
* كم فيلماً سينمائياً عالمياً انتجناه ونشرناه في العالم لتدعيم شخصية المسلم الداعي إلى الخير والسلام؟
* ما زال المثقف والعبقري والمبدع العربي رهين حالة التهميش، وما زالت الأفكار الخلاقة حبيسة أدراج المسؤول البيروقراطي الذي لا يدرك ولا يفهم مدى خطورة وتأثير ما يتراكم على مكتبه من أوراق ومشاريع.
* ولهذا فالمثقف العربي والمسؤول العربي في خلاف وصراع دائمين مع محيطنا ومع من نحب ومن نعادي، ويصبح مصير الثقافة التي يجب ان تصدر إلى الآخر حبيس هذا القمقم المظلم، ونغفل تماما ان الثقافة هي التي تفتح الرؤية على حقل العالم وتطور الشعوب وتفتح آفاق العمل وتجدد الخلايا وتمنع الحروب أيضا.
* اليوم.. كل ما نتعرض له وتتعرض له ثوابتنا ومعتقداتنا ناتج عن عدم احترام شخصيتنا وشخصية ثقافتنا لأنه لا تأثير لهما في المحيط العام..
* فلا عجب ان نجد رمزاً من رموز ثقافتنا مرسوماً بتشويه على كعب نعل نسائي، او صورة مسجد مشوه على بطاقة بيع في أسواقنا!!
halyan10@hotmail.com