معهم حق كل الذين تساءلوا عن دور مختبراتنا في تجنيبنا الأخطار الصحية للسلع والمواد التي تباع في أسواقنا، وهي أسواق فوضى، يلعب فيها من يلعب، وبضائعها المضروبة والمقلدة أكثر من الأصلية والسليمة وهذا ليس ادعاء ولا تجنيا ولكنه معروف للجميع.

معهم حق الذين تساءلوا بالفعل عن دور مختبراتنا في فحص المواد والأغذية والسلع، لأن عملها دائما ما يأتي متأخرا، ولأننا تعودنا معها أن البضاعة المضروبة تسحب من السوق بعد أن يكون قد مر عليها زمن طويل، يكون فيه الناس قد استهلكوا كميات كبيرة منها.

عضاضة الأطفال الأميركية التي تملأ أسواقنا ومرت على اغلب أطفالنا دون شك، كانت ستكون بضاعة جيدة ولا ملاحظات صحية عليها لولا تحذير إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية «جزاها الله عنا ألف خير» من أنها بالغة الخطورة على الأطفال وتحتوي على بكتريا ضارة وقد تسبب الإصابة بمرض السرطان!

قد تكون رمينا ثقل مسؤولية تسرب البضائع المضروبة إلى أسواقنا هنا على مختبرات الصحة والبلديات، لكن هذا لا يعني أيضا ان مسؤوليات كبيرة تقع على عاتق مؤسسات وإدارات معنية بسلامة البضائع التي يستهلكها الناس.

وحينما نتحدث عن الفوضى فان المسألة تشمل تلك البضائع التي تمر أيضا تحت شعار «النية الحسنة»، وسمعة المنشأ التجارية، والضوء الأخضر المعطى للبعض في الاستيراد، غير ما يعبر الى أسواقنا من موانئنا التي لا تتمتع كلها بنفس مستوى الجاهزية في الرقابة.

فما يلاحظه الجميع ان مواد غذائية تعدم بالأطنان بعد ان تكون قد تسربت إلى الأسواق، سلع تكتشف أضرارها بعد ان يكون قد تسربت إلى أيادي المستهلكين. وآخرها مواد التجميل التي تم إعدامها أيضاً لعدم صلاحيتها ولخطورتها.

هذا غير الطامة الكبرى في مسألة الأدوية التي تكتشف بعد فوات الأوان!!

فإلى متى؟

halyan10@hotmail.com