بصدور قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الذي صدق عليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، تكون دولتنا قد انتقلت إلى نقلة عالمية ووضعت حداً للمتلاعبين الذين يستغلون نظم المعلومات الحديثة ووسائطها للتعدي على الملكيات العامة والشخصية.

ووضعت حداً لتفشي الكثير من الاختراقات غير القانونية التي يمارسها من يسمون «بالهاكرز» والمتلاعبين بهذه التقنية في التدخل في شؤون الناس عبر شبكات الاتصال، والذين تسول لهم نفسهم بث الفحشاء والتنصت واستراق الملفات الخاصة واستغلال التقنية في إيذاء الآخرين عبر الصور والكلام السيئ.

هذا القانون الذي سيعطي الحق لأصحابه في حالة تضررهم وسيعاقب مرتكب الجريمة على جريمته..

بهذا القانون تحقق لنا دولتنا الحبيبة المزيد من الأمان والمزيد من الحفاظ على الخصوصيات وتضع سداً منيعاً أمام المستهترين في خطوة حضارية تعودناها من قياداتنا الحكيمة في كل مراحل البناء والتطوير وتحديث القوانين.

فمنذ اليوم تستطيع كل الأجهزة الرسمية المعنية بتنفيذ القانون أن تسيطر على تلاعبات المتلاعبين بتقنيات الاتصال، فقانون مكافحة جرائم التقنية جاء مفصلا وشاملا لكل أنواع الجرائم التي تمارس قبل صدوره.

ولا يخفى على احد كم تعاني المواقع العامة والخاصة والشخصية من الاختراقات، وكم يعاني الأفراد من تدخلات المتلاعبين، وكم يعاني الناس العاديون من تعدي المتلاعبين بالتقنية على خصوصياتهم عبر شبكة الانترنت والمواقع الالكترونية والهواتف النقالة.

الآن يحاكم القانون كل من يعتدي على ملفات الغير، وكل من يخترقها، وكل من يسرقها، وكل من يشوهها، وكل من يزورها، وكل من ينشر عبر تقنية الاتصال ما يسيء للدين والأخلاق والمبادئ العامة وما يضر بالأمن العام وما يخدش حياء المجتمع.

ولينتهي زمن الفوضى والتلاعب والتصرفات اللامسؤولة من قبل الطائشين ومن قبل عديمي المسؤولية والغيرة ومن قبل قراصنة الانترنت.. وسيكون أمام القانون والقضاء كل من تسول له نفسه ارتكاب جرم من تلك الجرائم التي لطالما أقلقت الناس وأزعجتهم وقضت مضاجعهم.. والى الأمام يا بلد الأمن والسلام والطمأنينة.

halyan10@hotmail.com