مع بداية الشهر الحالي أعلنت بلدية الشارقة أنها ستقوم بالقضاء على الطيور المهاجرة التي تتجمع في الساحات والميادين وذلك عن طريق تخديرها بمخدر خاص. قالت انه غير مضر للإنسان، وذلك كإجراء وقائي من احتمالات تسرب مرض انفلونزا الطيور بواسطة هذه الطيور التي تأتي الى البلاد في هذا الموسم من العام..

بعد ذلك احتج طلبة الجامعات في الشارقة من هذا الإجراء وقالوا ان الطيور تتساقط وتموت وتتحلل ولا يمكن السيطرة على أماكن موتها، هذا بالإضافة الى ما قد يسببه تحللها من انتشار أمراض وأوبئة.

وبالأمس ناشدت سكرتارية اللجنة الوطنية المختصة بمتابعة انفلونزا الطيور في الدولة بلدية الشارقة بوقف تخدير الطيور ورشها بالمواد المخدرة، وأن هذا الإجراء لا داعي له الآن خاصة وأنه لا توجد مؤشرات لظهور مرض انفلونزا الطيور في الدولة، وبررت اللجنة مطلبها بأن تخدير الطيور قد يحدث خوفاً عند الناس.

وبين رأي طلبة الجامعات في الشارقة من أن القضاء على الطيور المهاجرة بهذا الأسلوب قد يؤدي الى انتشار أمراض وبين رأي لجنة انفلونزا الطيور بالدولة من أن الأسلوب سوف يتسبب في انتشار الذعر عن الناس، تبقى هناك علامات استفهام!

هل تترك بلدية الشارقة ميادينها مرتعاً لمئات الآلاف من الطيور المهاجرة في ظل انتشار مرض خطير يشغل العالم اليوم؟ وهل تستطيع بلدية الشارقة فعلاً ان تتحكم في الطيور المخدرة التي ستتساقط كالمطر في كل مكان ومن الحؤول دون موتها ونفوقها في أماكن لا يمكن الوصول إليها الا بعد فوات الأوان؟

وهل رأي لجنة انفلونزا الطيور جيد ومطمئن من اننا لسنا في حاجة لإجراءات احترازية، مثل إجراء بلدية الشارقة الحالي، طالما ان الدولة خالية من أي مؤشرات لهذا المرض الخطير؟

halyan10@hotmail.com