قلنا بالأمس إن نسب جرائم القتل قد زادت في الآونة الأخيرة مثلما زادت معها جرائم السرقات والجرائم الجنائية بأنواعها، وإن نسبة كبيرة من متسببي هذه الجرائم هم مقيمون قدموا الى البلاد بحثاً عن فرص عمل وتهيأت لهم ظروف بشكل او بآخر ليدخلوا في عالم الجريمة.
ولن نفند هنا ونعدد اسباب جرائمهم، لكن في النهاية هناك عامل مشترك بصورة او بأخرى له علاقة بفوضى سوق العمل والتحايلات التي ترتكب في حق نظم الاقامة..
وزارة العمل بدورها تسعى ومنذ العام الماضي وبشكل جاد لترتيب اوضاع العمالة في محاولة الوصول الى نوع من الضبط والربط، وبالامس قامت الوزارة بوقف التعامل مع منشأة ما زالت اوضاع العاملين لديها غير قانونية، وكما تقول الوزارة فإن هناك 15 ألف منشأة لديها عمال انتهت تصاريح عملهم منذ ستة اشهر.
وهذا يوضح ان عدد المنشآت المخالفة للقانون عدد كبير ولا يستهان به، والتهرب من تجديد تصريح العمل نموذج من نماذج الخروقات التي ترتكب في حق القانون، وواحد من الثغرات الدافعة الى ظهور حالات سلبية ليست بعيدة عن الخطأ والوقوع في المحظور.
ولكن الوزارة وحدها لن ترتب اوضاع العمالة وتحيلها الى الاطار القانوني السليم ما لم ينشأ تعاون مطلق له علاقة وتماس بالامن العام للبلاد، فوضعيات عمال خارجة عن خط القانون يعني وجود خطأ والخطأ يجر الى الاخطاء.
هذا لا يعني اننا نحصر الجريمة فقط في اطار العمالة المنضوية تحت منشآت ولكن ايضا هناك الباحثون عن عمل ممن يدخلون البلاد بتأشيرات سياحية فيما المهمة ليست سياحة، بل البحث عن فرص عمل، اي عمل، وحتى ولو كان خارج الاطر القانونية.
لهذا نقول دائما.. ان البلاد قد امتلأت بالصالح والطالح وان هناك من يتاجر بالجلب من خارجها طالما ان هناك وفي الخفاء تجار تأشيرات وتجار جلب لا يلتفتون الى الصالح العام.
ان قبض وزارة العمل ومعها الجهات الاخرى التي تعمل في المجال نفسه على الوضع العام قبضة صارمة يعني رقابة اشد، وحرصاً اشد وقضاء على حالة التسيب والفوضى.
halyan10@hotmail.com