تتعامل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية مع مئات الآلاف من العمال الوافدين ورقمهم الاجمالي كبير وبه خلل كبير نتيجة الإجراءات الناقصة والمرتبكة والأخرى المخالفة التي أفرزتها أوضاع هؤلاء العمال.

وأيضاً أسلوب تعامل الشركات التي تستقدم الأيدي العاملة، وبالتالي النتيجة فوضى كبيرة محصلتها وجود عمال فارين من كفلائهم، ووجود بطاقات عمل لعمال لا يعرف مكانهم أو وجودهم في الدولة من عدمه، والمحصلة أيضا ثغرات كبيرة ينشط فيها تجار التأشيرات والاقامات.

وبالرغم من أننا جميعا نتابع الإجراءات الصارمة التي اتخذتها وزارة العمل لترتيب إقامة الأيدي العاملة الأجنبية وتنظيم العلاقة بينها وبين أرباب العمل، وتنظيم القانون الذي يكفل إقامة سليمة داخل الدولة، إلا ان هناك فوضى كبيرة تصل الى درجة إرباك إحصائية العمالة، وتصل إلى حالة من عدم القبض على ما هو موجود وغير موجود داخل سوق العمل.

هذه الفوضى لا يتحملها طرف واحد، ولن نحملها أي طرف هنا، ولكن يبقى السؤال مفتوحا عن متى ستنتهي هذه الفوضى، ومتى ستتمكن قوانين تنظيم العمل من القبض على شؤون سوق العمل.

ومتى تختفي ظواهر العمالة السائبة والأرقام الكبيرة في أعداد الهروب العمالي، وتنتهي مشاكل الإضرابات عن العمل، وتختفي ظاهرة الشركات الوهمية، وبطاقات العمل الوهمية.

بمعنى أدق متى نصل إلى قانون عمل منتظم يريح مجتمعنا من الظواهر السلبية؟ ومتى تصبح لدينا قوانين صارمة تضبط السوق وتضبط أطرافه؟

قوانين العمل والإقامة داخل الدولة مرت بمراحل عديدة من التطور والمراجعات وإعادة النظر والاختبار والتجريب ويفترض أننا بعد هذه الرحلة الشاقة قد وصلنا إلى نهاية النفق ومعنا حصيلة كبيرة من الخبرة العملية.

ويفترض أننا اليوم وبعد هذا العمل المضني والبحث المستمر ان نكون قد صغنا وبناء على معطيات واقع العمل في أسواقنا جملة من المحصلات تفضي بنا الى حالة منطقية للتعامل مع اكبر سوق عمالة وافدة في المنطقة. أليس كذلك؟

halyan10@hotmail.com