بانتظار الاستراتيجية الجديدة لوزارة التربية والتعليم يتكدس موظفون راغبون في العمل على مكاتبهم كل يوم مع بداية ساعات الدوام الرسمي وحتى انتهائها بلا عمل، يجمدهم الانتظار ويقتلهم الفراغ والملل، أكثر من قسم ومن مكتب معطل عن العمل.
قبل أسبوع أو أكثر قليلا كتبت هنا عن أزمة خبراء التربية المعطلين عن العمل وتساءلت حينها عن أسباب هذا التعطيل، وكتبت حول افتراضات يفترض ان تجيب عنها الوزارة لمعرفة سبب تعطيل الخبراء عن العمل..
وبالأمس وصلتني رسالة من داخل الوزارة تقول:
..«تحية طيبة وبعد..
هل تقصد الخبير الوافد أم المواطن؟
الخبراء الذين ورد مقالك عنهم في جريدة «البيان» بتاريخ الأحد 22 يناير 2006 والمعطلون عن العمل وليس العاطلين، فبفعل فاعل عطلنا عن ممارسة أعمالنا .
وعندما تحدث بعضنا إلى ذلك الصحافي وان كان فعلاً قد تحدثنا إليه، فذلك بدافع الحماسة والإخلاص في العمل واستياء من استمرارية هذا الوضع (وضع التعطيل) لعامين دراسيين كاملين وتذمرنا مما هو حاصل في مبنى الوزارة وأروقته من هدر للجهد والمال أيضا كما تفضلت وأشرت في مقالك. واذا كان هناك سؤال موجه أو تساؤل فليس للخبراء بالوزارة، بل يوجه إلى قيادة المؤسسة.
ولعلمك الخاص نحن خبراء موطنون في التربية ما زلنا على الدرجة الثالثة أو الثانية، رواتبنا لا اعتقد انها ستهدر ميزانية الوزارة بالقدر الذي وصفته لأن رواتبنا لا تزيد على 13 ألف درهم فقط، مع بدل الماجستير والدكتوراه ان وجدت.
أما الخبير الوافد والذي ليس بأفضل من المواطن في الخبرة فراتبه الأساسي 18 ألف درهم بالإضافة إلى البدلات، اما المواطن فالراتب الأساسي ما بين 6 إلى 8 آلاف درهم.. هذا ما لزم التنويه عنه حتى تكتمل الصورة لديكم..» انتهت الرسالة.
تعليق: حينما كتبت المقال لم أكن أبحث عن التفريق بين حال الموظف المواطن وحال الموظف الوافد في وزارة التربية، بل كانت أسئلة المقالة عامة.
وحول حالة عدم استفادة الوزارة من خبرائها بغرض الاستفهام عن هذا الوضع غير السليم.. وبما ان الرسالة تشير إلى ان التعطيل قد استمر عامين كاملين فهذا يتطلب إعادة الأسئلة إلى الوزارة مرة اخرى..
لماذا يستمر تجميد عمل الخبراء؟ لمصلحة من؟ ما التفسير المنطقي لهذا التعطيل؟ والى متى؟
ونضيف أسئلة من وحي الرسالة: لماذا تسرب ستة خبراء مواطنين من هذا القسم إلى جهات أخرى في الأعوام السابقة؟ ولماذا يطلق على بعضهم صفة خبير ولا يتمتعون بالمميزات المترتبة على هذا المنصب؟
halyan10@hotmail.com