دولتنا أولى الدول السباقة إلى الخير في كل مكان، هي الأولى في الإغاثة وتقديم العون في الكوارث التي تتعرض لها الشعوب المنكوبة في أرجاء العالم، هي الأولى في الإصرار على توفير حياة كريمة لكل من يعيش على أراضيها.

وهي الأولى التي ترعى وتنظم العمل الخيري وتوليه جل اهتمامها، فكيف يمكن قبول قرار التخلي عن إعانة بناتنا وأخواتنا ممن ساقتهن صروف الحياة إلى الزواج من غير رعايا الدولة؟

كيف يمكن أن نقطع عنهن إعانة هي في النهاية باتت لا تساوي إلا الشيء القليل في ظل غلاء المعيشة ونهش التجار لجيوب المستهلكين؟

بالتأكيد من كن يستلمن الإعانة في السابق قد أجري عليهن بحث حالة اجتماعية واقتصادية وبموجبه صرن مستحقات لها، فكيف تتراجع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية فجأة وتتخلى عن اعتقادها السابق بأحقيتهن وهن يعشن في الظرف السابق نفسه؟

ثم ان الذين يعتبرون المواطنات المتزوجات من غير المواطنين خارجات عن مظلة رعاية الدولة لهن يقعون في خطأ كبير، فالزواج واختيار الزوجة أو الزوج حرية شخصية تؤكدها قوانيننا والزواج من غير المواطن لا يحرم بنت البلد من مواطنتها وحقوقها وواجباتها.

إن من باب الخير الكثير الذي تقدمه الدولة والذي وصل إلى أصقاع العالم لا يمكن إغفال أو تجاهل أوضاع وظروف هذه الفئة، فإعانة الشؤون الاجتماعية لن تصب في النهاية إلا في صالح المواطنة الأم صاحبة الأولاد ومسؤولة تربيتهم.

نتمنى من قطاع الشؤون الاجتماعية في وزارة العمل أن يعيد النظر في القرار الأخير حتى ولو تم تغيير صيغة الإعانة إلى صندوق تكافل اجتماعي يخصص لهن، ففي النهاية نحن في الإمارات بلد الخير بلد الاستقرار، بلد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد وبلد شيوخنا الكرام الذين لم يرتضوا للمواطن إلا الخير والعزة والحياة الكريمة.

halyan10@hotmail.com