«يوم بغت يت بشعره تنقادي.. ويوم ما بغت حديد قطعت ما فادي».

لا اعرف إن كان بيت الشعر الشعبي الشهير هذا ينطبق هنا على حال أعضاء اتحاد كتاب وأدباء الإمارات أم لا؟ لكنني على الأقل أراه في جانب من جوانبه متطابقاً تماماً لما حدث من قطعية لندوة عريضة وكبيرة، يحضرها بما يقارب من 26 باحثاً وأديباً.

وناقداً خلال اليومين السابقين وفي جلسات صباحية ومسائية بقصر الثقافة بالشارقة ضمن استضافة اتحاد أدبائنا وكتابنا لبرنامج المكتب الدائم للاتحاد العام للكتاب والأدباء العرب.

جميع من حضروا هناك تساءلوا أولاً عن أعضاء الاتحاد وبقية أعضاء إداراته وتساءلوا عن غياب الروائيين والقصاصين الذين يتم تناول رواياتهم وقصصهم في أبحاث ودراسات مستفيضة، هذا غير عن وجود رؤساء وممثلي اتحادات وروابط عربية خليجية يفترض أن يختلطوا برؤساء وممثلي وأعضاء المؤسسات الثقافية عندنا حتى يأتي هذا الجمع ثماره لجهة الحوار الثقافي الإبداعي العربي.

الجميع تساءل وعلى مدى يومين عن أسباب هذه القطيعة، وعدا عن الذين دعوا من الإماراتيين والمثقفين والباحثين العرب المقيمين لم يكن هناك احد.

هذه القطيعة لم تظهر في هذا الحدث الثقافي فقط، بل سبق وان بان الغياب حينما أقامت ندوة الثقافة والعلوم بدبي قبل سنتين مهرجان الإمارات الثقافي واستقطبت إليه أسماء لامعة في الساحة الأدبية والثقافية العربية وحشد كبير من الفعاليات المتميزة، وقبل ذلك بان الغياب حينما نظم الاتحاد نفسه ندوة كبيرة حول الترجمة وواقعها وآفاقها المستقبلية، مع الغياب المؤكد للعديد من الفعاليات التي يقيمها الاتحاد كنشاط دوري.

والسؤال الذي يطرح نفسه: لمن تقام هذه الفعاليات الكبيرة ويصرف من اجلها المبالغ الكبيرة؟ لماذا يدس مثقفونا وأدباؤنا رؤوسهم في الزوايا المعتمة، كما يدس النعام رأسه في الرمال ثم بعد ذلك يشتكون من التغييب والتهميش والعزلة والانزواء؟

من سينهض بالحركة الثقافية والإبداعية في البلاد ومن سيقوم بهذا الدور الوطني الواجب؟ وهذا الغياب هو الواضح الوحيد في الحالة الثقافية المحلية؟

جاء الإخوة من بلدانهم البعيدة.. أتوا إلينا حالمين بالاماسي الثقافية وبالحوار المهم حول واقع الحال الثقافي العربي، وما أحوجهم وأحوجنا للم الشمل..

جاءوا إلينا يتحدثون عن ابداعات كتابنا ولم يجدوا أحداً!!

halyan10@hotmail.com