تبذل وزارة الاقتصاد جهوداً بارزة للسيطرة على أوضاع سوق البضائع وبالذات المواد الغذائية التي حمى وطيس حربها في الاونة الاخيرة بين الاتحاد التعاوني الاستهلاكي والموردين الذين يُتعامل معهم في تزويد الجمعيات التعاونية بالمواد الاستهلاكية.
والاتحاد التعاوني بدوره بدا أكثر حزماً وإلى جانب المستهلك وتابع الجميع رحى حرب المناظرات والشد والتوتر اللذين بلغا مبلغهما بالتهديد بالامتناع عن الشراء والتهديد بفرض الزيادة أو الامتناع عن التوريد.
الاجتماع الأخير الذي ضمت فيه وزارة الاقتصاد الطرفين على طاولة واحدة منذ يومين يتبين منه أن هناك بعض التفهم من قبل الاتحاد التعاوني لزيادة أسعار بعض السلع.
ويبدو أن الوزارة من طرفها رمت بالكرة في ملعب الطرفين ومارست دور المشرف على المباحثات، ويبدو أن حجة الموردين قد فازت وأننا سنستبشر بالزيادة في الأيام القليلة المقبلة.
فإذا سلمنا بالبطولة التي قام بها الاتحاد التعاوني لكبح جماح الموردين في الأيام الماضية وانه قد يستطيع الفوز بجزء من الجولة ويخسر جزءاً لصالح الموردين، وهذا ما يبدو من ملامح الاحاديث المتداولة وما يبدو من خلال التركيز على نقطة ارتفاع اسعار البنزين .
وارتفاع العملة في الخارج وارتفاع السلعة من مصدرها الأساسي ومواد تصنيعها الاولية، فإننا يجب أن نسلم أيضاً بفوز الموردين، وإذا قبلنا بمبدأ «تحمل العبء من قبل الطرفين» ومسحوب معهم بالتأكيد المستهلك، فإننا نسأل عن الحالة التي عمت السوق وكل ما فيه.
فاليوم طال ارتفاع الاسعار كل صغيرة وكبيرة في السوق، حتى تلك التي ليس لها علاقة بارتفاع الين و اليورو والدولار وارتفاع مواد التصنيع الأولي.. فهذه ماذا ستفعل من اجلها الوزارة لحمايتنا من الاستغلال؟
halyan10@hotmail.com