لماذا تحتفظ وزارة التربية والتعليم بعدد كبير من الخبراء التربويين لديها اذا كانت لا تستفيد من خبرتهم وعلمهم واستشرافاتهم المستقبلية؟ لماذا تكدسهم في المكاتب وتهدر عليهم مئات الاف من الدراهم رواتب شهرية! طالما هم معطلون عن العمل ويقضون ساعات عملهم في قراءة الصحف والمجلات والثرثرة، حسب ما قرأنا بالامس؟

هل هم سبب في تردي أوضاع التعليم والارتباك الحاصل اليوم في أوضاع مناهجنا الدراسية ؟ هل هم سبب في تحول مدارسنا إلى كتاتيب؟

هل هم سبب في هروب أولياء الأمور بأبنائهم وبناتهم الى مدارس القطاع الخاص بحثا عن افضل تعليم وافضل مدارس وافضل تربية؟ هل هم خبراء «دقة قديمة» معلوماتهم بالية وخبرتهم لم تحدَّث منذ زمن ولا تواكب منظورات التعليم اليوم وتطوراته؟

ام ان هناك خللاً جعل من هؤلاء عضواً في الوزارة متعطلاً عن العمل والعطاء؟

أسئلة محيرة تنهال كرمال التلال في الصحارى، حالما يقرأ المرء شيئا من هذا القبيل.

الأمر يحتاج إلى تحرك فوري.. لان هذا يعني بالحرف الواحد ان هناك بطالة مقنعة، وان هناك وظائف مشغولة ومعطلة عن العمل. وان هناك إهداراً للمال العام، ومالاً يوظف في غير محله؟ الأمر يحتاج إلى تحرك فوري.. لان هذا يعني أيضاً ان وزارة التربية تعمل دون خبراء.

الامر الآخر وهو انه يمكن بسهولة القول ان مثل وضعية الخبراء العاطلين عن العمل في وزارة التربية والتعليم هناك من مثلهم في وزارات ودوائر ومؤسسات حكومية .. مديرون، رؤساء اقسام، موظفون مرميون على الهامش، او مركونون على الرف لحين إشعار آخر..

هؤلاء يمثلون الاهدار بعينه.. اهدار طاقات، إهدار وظائف يمكن ان يشغلها من هم اقدر وأكفأ وإهداراً للمال..

فلماذا يتم السكوت على مثل هذه الوضعيات؟

halyan10@hotmail.com