آخر تعليق رسمي محلي حول إنفلونزا الطيور أن بلادنا نظيفة ومزارع الدجاج عندنا ودجاجاتها تتمتع بصحة جيدة والحمدلله وان جميع الجهات المهنية اتخذت كل تدابير الطوارئ فيما إذا ظهرت عندنا حالة، وأذكر أن شركات بيع الدواجن قد تعرضت قبل شهرين لخسائر كبيرة جراء إحجام الناس عن شراء الدجاج وأكله، وان رفوف السوبرماركتات والجمعيات التعاونية قد اكتظت بكراتين الدجاج الذي لم يجد له مستهلكين.
اليوم يرتفع مؤشر الخطر والحذر من جديد عالمياً وإقليمياً جراء حالات وفاة بالمرض في تركيا وحالة في السليمانية في العراق، الأمر الذي يستشعر معه مراقبو تحرك وباء الدجاج الخطر حول المنطقة.
وبالأمس سمعنا عن تحرك خليجي واسع لإغلاق الحدود امام شحنات الدجاج من المناطق التي ضرب فيها الفيروس.. وسمعنا ان بلدانا خليجية قد رفعت حالة التأهب والطوارئ والاجراءات الاحترازية الى مداها الاقصى.
ونقول إن جماعتنا سكتوا!!
فهل مزارعنا ما زالت تحت المراقبة بدرجة دقيقة؟ وهل الإجراءات الاحترازية قائمة على قدم وساق؟ وهل نراقب جيدا ما يعبر إلينا عبر الموانئ والمطارات من لحوم الدجاج المستوردة؟
وبالمعنى الشعبي.. هل نطمئن ونضع في بطوننا «بطيخة صيفي» ونشرع في التهام الدجاج بأريحية بالغة؟
هل نتخلص من الدواجن التي نربيها في بيوتنا؟ أم انه يكفي ان نحميها من الاختلاط بالطيور المهاجرة؟
ولماذا سكت الحديث عن انفلونزا الطيور عندنا وخفت حدة؟
هل مارست الشركات الكبرى المتحكمة في أسواق الدجاج عندنا أية ضغوط للامتناع عن بقاء أمر وأخبار المرض في دائرة الضوء الإعلامية حتى لا تكسد تجارتها؟ أم أنه حقاً نحن نتمتع ببيئة سليمة مئة في المئة ودواجننا تنعم بالأمن والأمان من شر هذا الوباء؟
halyan10@hotmail.com