يجب أن يولي زمن الاحتكار والتحكم بالسوق وبأسعار سلعه ومواده، يجب ان تتغير البنود ونص القانون الذي يسمح أو يفتح ثغرة للتحكم وفرض السيطرة، يجب ان تكون أسواقنا محررة وحرة بحيث لا تضغط على المستهلك ولكي لا يصبح لقمة سائغة لمن يريد قضم رزقه بالأنياب الحادة.

وزارة الاقتصاد وهي تلمح إلى نيتها لدراسة أوضاع الارتفاع المجنون وغير المبرر لأسعار السلع وبالذات الغذائية بالاعتماد على القياس بأوضاع أسعارها في الأسواق الاقليمية والبلدان المحيطة، فإنها تفعل عين الصواب، ونستطيع القول ان الوزارة سوف تكتشف الفروقات الشاسعة بين السلعة التي تباع في أسواقنا والسلعة نفسها التي تباع هناك.

ولا نقول ان تذهب الوزارة إلى الأسواق البعيدة.. لكن حتى في محيط دول الخليج سوف نجد ان الفروقات كبيرة وشاسعة.

والسبب هو ان الفروقات ليست في أسعار الخضر والفواكه والألبان والحليب والسكر والأرز، بل في فروقات جشع وطمع التجار وفلتان الحال والأحوال وغياب القوة الضاربة التي يستحقها المتلاعبون والمحتكرون والذين يريدون شفط أرزاق الناس بكل ما أوتوا من حيل.

ان تفكك تكتل الألبان خير دليل وخير مثال..إذ تبين ان هناك من يرغب في ان يعود إلى الأسعار السابقة لان لا خسارة في الأصل والربح السابق يغطي كل الزيادات والادعاءات التي يلتف حولها المحتكرون والذين يريدون خنق المستهلك.

وزارة الاقتصاد وتوجهها الجديد والوقوف إلى جانب نظافة أسواقنا من الطامعين والمحتكرين والبحث عن كشف الحقائق تفعل عين الصواب والمأمل عليها الكثير من الايجابيات حتى يشعر المستهلك انه في آمان بفضل الرقابة الصارمة التي نتمنى ان تكسر أي نوع من أنواع الاستغلال والتلاعبات وتحقيق الأرباح الخيالية على حساب راحة الناس واستقرارهم الاقتصادي.

halyan10@hotmail.com