القياديون الخيرون الطيبون الصالحون الذين يؤمنون بأن القيادة هي في الأصل للصلاح وللخير وللبناء والعطاء ولتذليل العقبات ونهضة الشعب وأمنه واستقراره، هم الذين تبقى أرواحهم خالدة، وهم الذين لا يغيبون حتى لو غابت أجسادهم. وهم الذين تبقى آثار أفعالهم انجازات متحققة على الدوام، حاضرة وخالدة، وهم الذين يبقى عطاؤهم ما بقي الزمان وما بقي الدهر.
فان غاب عنا جسد الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم طيب الله ثراه، فان روحه باقية في دبي والإمارات، باقية في ما تركه لشعبه من خير ومن انجازات، باقية في العمل الوطني الذي أسسه، باقية في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة التي ساهم رحمة الله عليه في بنائها ووضع لبناتها الأولى مع القائدين الراحلين راشد وزايد.
في تاريخ العمل الوطني الذي شمر له ساعديه وراح ينتصر لخير المواطن والوطن، في قيادته الحكيمة ومنذ السنوات الأولى لتأسيس مجلس الوزراء.مثل مكتوم لا يغيب، مثله مثل زايد الحكيم وراشد واضع اللبنات الأولى للتطوير والتحديث ورجل الفكر الاقتصادي الذي قام بحكمته حاضرنا الراهن.
ان كانت الإمارات قد وارت جسد مكتوم الثرى بحزن بالغ وأسى شديد تنفطر له القلوب، فان الإمارات ستبقى تسير، ترسم طموحاتها وتحققها من منظور بُناتها الأوائل وحكمتهم في القيادة وخيرهم للناس وعطائهم الوطني بصدقية نادرة تميز بها زايد وراشد ومكتوم.
وان كان شعب الإمارات قد مني بفقد مثل هؤلاء الرجال القياديين الكرماء، فان سلوانهم وصبرهم في أبناء وإخوة هؤلاء الرجال ومن تطبع بطباعهم القيادية وبحكمتهم النيرة في العطاء.
بناة الإمارات الأوائل سيبقى عملهم وعطاؤهم لأنه عطاء ترسخ في قلوب الناس وفكرهم، لأنهم أسسوا شيئا لا تضيع قيمته على مدى الدهر.رحم الله مكتوم ورحم الله زايد ورحم الله راشد.. علامات الإمارات البارزة في معنى المحبة والقيادة النيرة الرحيمة.
halyan10@hotmail.com