أعتقد أنني لم أكتب في موضوع مثلما فعلت مع قضية السكن وقروض السكن وبرنامج الشيخ زايد للإسكان والبرامج المشابهة، نظرا لأهمية الموضوع أولاً وثانيا لما أعلمه يقينا عن اهتمام الجهات المسؤولة بمسألة توفير المسكن اللائق لكل مواطن في الإمارات.
ومع ذلك فإنني اليوم ووفاء لعهد قطعته لأحد السادة القراء، سوف أضع حكايته مع المسكن على المعنيين بالأمر في برنامج الشيخ زايد للإسكان ينظرون إليه بما يستحقه من تعاطف، وأنا على ثقة من أنهم سيفعلون ذلك.
ـ يقدم صاحب الرسالة محمد شعبان عبدالعزيز حكايته بهذا الإيجاز المفيد:
في عام 1999 تقدم بطلبه إلى وزارة الأشغال بدبي للحصول على قرض أو على المنحة كما كانت تسمى سابقاً، لأنه ممن تتجاوز رواتبهم الـ 10 آلاف درهم.
ـ بعد أكثر من عام أصدرت الوزارة قراراً تم نشره في الصحف بضرورة تجديد الطلبات التي قدمت، ولم يقم هو بالتجديد في العام نفسه بسبب ما أصابه من يأس ـ كما يقول ـ خاصة ان لوالده طلباً مشابهاً لا يزال يراوح مكانه منذ العام 1994.
وأيضا بسبب موافقة خطية ومختومة حصلت عليها العائلة من قبل وزارة الاشغال عام 1981 ببناء ملحق في البيت، وقد تم تأجيل البت في الأمر لعدم توافر الاعتمادات اللازمة، والمفارقة ان الرجل لا يزال يحتفظ بهذه الموافقة من باب جمع المخطوطات الأثرية على ما يبدو!
ـ قام بتجديد الطلب عام 2003، وقبل طلبه على أنه طلب جديد لعام 2003، وأعطي رقما جديداً من قبل البرنامج، مع ان مدير إدارة الإسكان بوزارة الأشغال كان قد أكد ان الطلب سيعامل معاملة عام 1999.
ـ في آخر مراجعة له للإخوة في البرنامج في شهر يوليو الماضي أخبر بأن البرنامج لا يزال يبت في طلبات عام 2000! وبما أننا في العام 2006 فكم سيحتاج هذا المواطن ومن هو في مثل حالته ليأتيه الدور ويستلم المنحه أو القرض؟
هذه هي المشكلة، والرجل يتقدم لإدارة البرنامج بالتالي:
أن يتم الأخذ في الحسبان بأنه تقدم فعلاً بالطلب عام 1999 وذلك للحاجة الماسة، وكل المستندات تثبت ذلك.
ـ الرجل يسكن في شقة مستأجرة منذ عام 1996 أي منذ عشر سنوات، وهي عبارة عن غرفتين وصالة، يتقاسم السكن فيها هو وزوجته وابناؤه والشغالة!
ـ يتقدم للتلفزيون والصحف بطلب زيارة شقته وتصويرها وكتابة شيء عن المأساة التي يعيشها، وهو على استعداد لذلك، وليس لديه أي مانع.
ـ لقد سئم الرجل حياة الشقق، وكذلك أبناؤه الذين يود لهم جيراناً من بيئتهم يعيشون ويتعايشون معهم بدل الآسيويين والأجانب ممن يجاورونه في البناية.
ـ يتمنى هذا المواطن أن يتعامل البرنامج مع الحالات بحسب احتياجها بحيث يصنف أصحاب العوائل والحالات المحتاجة والصعبة والذين يسكنون مع ذويهم أو في شقق مستأجرة على ان لهم الأولوية بدل النظام الموجود حالياً، حيث ان كل الطلبات مدرجة في الكمبيوتر بشكل تسلسلي حسب تاريخ التقديم.
وبدوري أضم صوتي إلى صوته، لأنني على ثقة بأن أصحاب الحاجة يجب أن يكونوا أولاً، فغير المحتاج له حق، لكن بإمكانه ان ينتظر إذا لم يكن في ضائقة من أمره!
sultan@dmi.gov.ae