ردود الأفعال التي توالت حول مقال صندوق الزواج كانت في مجملها إيجابية، خاصة من قبل الجهة المعنية بشكل مباشر، وأقصد بها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ممثلة في شخص معالي الوزير، الذي تعاطى مع ما جاء في المقال بروح عالية من الشفافية والتفهم، على الرغم من تحفظاته التي شرحها عبر اتصال هاتفي بهدوء وسلاسة.
وأيضاً في شخص مدير صندوق الزواج عبيد الزحمي الذي لم يكتف بالاتصال وشرح الملابسات والتفاصيل، وأيضاً بهدوء وتفهم، على الرغم من انزعاجه، كما ذكر، من المقال، وإنما بإرسال رد مكتوب سأورده في ما يلي:
يقول مدير الصندوق في رسالته «بداية خالص الشكر للكاتبة على مقالاتها المتميزة التي تتناول من خلالها بالنقد والتحليل مختلف القضايا التي تهم الوطن والمواطن، والتي من بينها مقالتها حول مؤسسة صندوق الزواج، ولتسمح لنا الكاتبة بتسجيل هذه الملاحظات حول مقالتها المنشورة يوم السبت 31 ديسمبر 2005، بعنوان «عفواً صندوق الزواج».
يورد الزحمي في رده تفنيداً لما جاء في المقال من حالات لشباب يقولون، أو (يعتقدون) بأن المنح تصرف بطريقة غير موضوعية وغير عادلة، وعليه فقد أرسل مع رده صوراً لوثائق هؤلاء الشباب، التي تقدموا بها لإدارة الصندوق ومنهم المواطن (ش.م.ش) الذي اشتكى بأنه تقدم بطلب منحة الزواج من الصندوق وبأن راتبه أقل من 10 آلاف درهم، ومع ذلك لم يجد اسمه في عداد الأسماء التي نشرت مؤخراً، لمن هم في مثل حالته، بينما وجد أسماء لشباب آخرين لا تنطبق عليهم المواصفات التي أعلنها الصندوق!
بالنسبة لهذا المواطن، فإن كل ما جاء في شكواه صحيح بالنسبة لتاريخ زواجه وراتبه واستحقاقه قبل غيره، وصحيح أيضاً بأنه لم يدرج ضمن الفئة المستحقة والتي نشرت أسماؤها مؤخراً، لكن الصحيح الذي لم يذكره هذا المواطن هو تاريخ تقديمه للطلب، وهو 12 أكتوبر 2004، وهو تاريخ متأخر جداً عن تلك التي تقدم بها شباب آخرون اعتمدت طلباتهم بناء على أسبقية التقديم لا أسبقية تاريخ الزواج.
وعليه يؤكد لنا مدير صندوق الزواج، ولجميع الشباب بأن المنحة تصرف لكل شباب الإمارات من دون تمييز أو تفريق أو تجاوز، خاصة وأن ضوابط وآليات الصرف ظل يكتنفها الكثير من العشوائية وعدم الدقة ولسنوات طويلة، في ظل غياب آليات هيكلية محددة، وانعدام نظام توثيق دقيق وصارم للبيانات والمعلومات يمنع التلاعب والعشوائية!
وعليه فإن الصندوق وباعتباره يتعامل مع شرائح ونوعيات عديدة من الشباب ومن مناطق ومستويات اجتماعية وثقافية وتعليمية مختلفة، يتوجب عليه إيجاد هذه الضوابط،
وهذا ما أكدته رسالة مدير الصندوق الذي قال: «إننا نؤكد أن الضوابط الجديدة التي أقرها مجلس الإدارة مؤخراً ساهمت في صرف المنحة إلى مستحقيها بناء على تاريخ تقديم الطلب، وبناء على شرط الأقل دخلاً والأكثر احتياجاً، وان النظام الآلي الخاص بالمنح، والذي سيرى النور قريباً، سيؤدي إلى ضبط عملية صرف المنحة بأقصى قدر من الشفافية وبعيداً عن العشوائية والانتقائية».
يختتم مدير الصندوق رسالته بدعوة يوجهها لكل مواطن لديه أي استفسار أو ملاحظة أو وجهة نظر تخدم المؤسسة أن يتوجه بها فوراً إلى الإدارة، حيث الأبواب مفتوحة أمام الجميع، وحيث المؤسسة بحاجة دائمة لسماع الرأي الآخر وللتقييم أولاً بأول، فالهدف مصلحة الوطن ومصلحة المواطن.
sultan@dmi.gov.ae