مع نهاية كل عام وبداية العام الذي يليه تعود الناس أن يفصحوا عن أمنياتهم مثلما تعودوا أن يتذكروا أحداث العام الذي أقفل أبوابه ونوافذه كمحاولة لقراءة الحال والأحوال في الذي مضى وقد كان.

اليوم ستجد كل من حولك يباركون لك بقدوم العام الجديد، وستجد الكل يتمنى لك الخير والتقدم والنجاح في أن تجتاز العام الجديد بلا أتراح وبمزيد ومزيج من الأفراح.. تعود الناس على هذه العادة وترسخ الأمر في السلوك والتعامل.

وإذا كان لا بأس من الإفصاح عن الأماني فإننا جميعا سنشترك في أمنيات بعينها، فمن منا لا يتمنى أن نشهد عاماً تنزلق فيه معدلات حوادث السير والمرور المروعة إلى الصفر، ومن منا لا يتمنى أن تنهار معدلات ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية حتى تصل إلى معدلات طبيعية، ومن منا لا يتمنى أن تجهز الحكومة إجهازاً تاماً على ظاهرة بطالة الخريجين والخريجات، وان تنفتح أبواب التوظيف في القطاعين العام والخاص على مصاريعها.

من منا لا يتمنى أن تكون الخدمات الصحية في مستشفياتنا دون أخطاء طبية ولا مواعيد تؤجل العلاج بالأشهر ولا أدوية ضرورية مرتفعة الثمن، ولا عجز في أعداد الأطباء والممرضين والممرضات.

ومن منا لا يتمنى أن تحول البلديات المدن والأحياء والقرى إلى حدائق غناء ترفرف في سمائها أعلام الصحة والبيئة النظيفة والخضرة والزهر والورد، ومن منا لا يتمنى أن تبقى مؤشرات الأسهم باللون الأخضر، ومن منا لا يتمنى المدارس بلا نواقص، ومن منا لا يتمنى أن لا يتعدى خطر التركيبة السكانية على الهوية، ومن منا لا يتمنى أن تخلو السجون من مدمني المخدرات، وتتراجع معدلات قضايا الطلاق..

من منا لا يحسد نفسه على الأمن والأمان ويدعو للوطن الغالي بدوام رخائه وعزته ونهضته.

halyan10@hotmail.com