منذ إنشائه والفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع يولي مجلس دبي الثقافي اهتماماً كبيراً وخاصاً، حتى وقبل إنشائه كان سموه قد حرص على اللقاء بمجموعة كبيرة من مثقفي دبي للتشاور معهم في سبل تدعيم الحياة الثقافية ودعم الابداع ووضع بنية تحتية كاملة ومتكاملة من اجل تنمية ثقافية شاملة تحقق طموحات المثقفين والمبدعين في دبي وفي والإمارات.

هذا الاصرار على البناء في كل مناحي الحياة وتحقيق قفزات كبيرة للوصول الى الغايات والاهداف وتثبيت نتائج العمل على ارض الواقع تبلور في انشاء المجلس بداية، ثم العمل في اطار منهج يستقريء الواقع ويولد الافكار ويضع المشاريع اللازمة لتحقيقها.

وهذا نهج سموه الذي يعرفه الجميع في كل المجالات والمشاريع التي حققت نجاحاتها بفضل ذلك الاصرار، وهكذا صار لمجلس دبي الثقافي وبعد مضي عامين من تشكيله خريطة واضحة المعالم والتضاريس عن الحياة الثقافية والابداعية في دبي.

وعمل المجلس من اجل ذلك على رصد التفاعلات الثقافية وبناء فكرة عامة عن الواقع الحي.. ومن ثم جاء العمل لنرى انجازات المجلس على الرغم من صغر سنه في العديد من اوجه التفاعل الثقافي.

وفي كل تلك المراحل كان الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع داعماً ومتفاعلاً وحاضناً لآمال وطموحات المجلس التي هي آمال وطموحات كل المثقفين والمبدعين.

أمس الأول جاءت مكرمة جديدة ومبادرة جليلة وفكرة نيرة في الطريق الى اختصار مراحل التأسيس والبناء والتسريع بانجاز ما يهم الحياة الثقافية متمثلة في بناء دار للأوبرا على احدث المستويات والمواصفات العالمية ومركزين جديدين للفنون منهما متحف للفنون التشكيلية، وبذلك تكسب الحياة الثقافية في دبي خاصة وفي الامارات عامة بنى تحتية تدعم وتضمن مسيرتها.

وبهذا فإن المرحلة المقبلة لهذه الحياة المراد تحريكها وتفعيلها لتنتج المزيد من الاسهامات والانجازات الابداعية تتطلب عملاً دؤوباً وتتطلب تفاعلاً صادقاً من المثقفين والمبدعين الذين هم ولا شك في افضل حالاتهم بهذه المكتسبات التي تضاف الى رصيد ساحتهم يومياً.

halyan10@hotmail.com