منذ سنوات وأنا أتابع أخبار وأنشطة استراحة الشواب في دبي ومنها الزيارات التي تنظمها الاستراحة لكبار السن للفعاليات والمؤسسات، وزيارة وفود من هذه المؤسسات إلى هذه الاستراحة والتفاعل والتعامل والتعاطي مع كبار السن ممن حكمت ظروفهم العائلية والصحية ان يكونوا في هذه الاستراحة التي تحولت مع مرور الوقت إلى بيت كبير يضمهم ويضم قصصهم وآخر أخبارهم.
وقد توجت الزيارات لاستراحة الشواب خلال العام بزيارات عديدة لمسؤولين وقياديين وعلى رأسها الزيارة التي قام بها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع في ابريل الماضي للأطمئنان على مستوى الخدمات المقدمة وعلى الجو الأسري الذي توفره الاستراحة لكبار السن.
استراحة الشواب وعلى مدى السنين الماضية وتكريسها مبدأ إشراك كبار السن في تفاعلات وحياة المجتمع وخلق رابط بينها وبينهم من خلال الإصرار على إشراكهم في هذه التفاعلات لإزالة أي نوع من الإحساس بالوحدة والانعزال والانزواء تبدو أنها الجهة المسؤولة عن رعاية المسنين الأنشط في هذا الجانب.
ونحن هنا لا نشير إلى نوع من المقارنة بين مراكز المسنين في الدولة ومدى عطائها في هذا الجانب.
ولكن نشير إلى ضرورة مثل هذا التفاعل وأهميته على حياة المسنين في هذه المراكز التي يجب ان لا تتحول إلى مراكز معزولة تمارس العزل الإجباري على المسنين الذين أقعدتهم الشيخوخة وعامل السن والمرض عن التفاعل الحياتي اليومي.
ان خلف جدران مراكز المسنين أناس وحيدون ومنهم من لا يحظى بالزيارة ولا بالسؤال، وهذه الأنشطة وتلك الزيارات المستمرة .
نقلهم من جو المركز إلى أجواء مختلفة بين فترة وأخرى يعطيهم الدافع على مقاومة أمراض الشيخوخة ويدخل إلى قلوبهم السرور والشعور بأنهم وسط أهاليهم.واستراحة الشواب تستحق كل التقدير والثناء على دورها النشط في هذا المجال.
halyan10@hotmail.com