التقرير الذي أعدته الزميلة لولوة ثاني والذي كشف مدى إقبال خريجات الدفعات الجديدة من الفتيات المواطنات على معرض الوظائف 2005 عبر إبداء رغبتهن في الانضمام إلى العديد من المؤسسات والشركات الخاصة الوطنية والأجنبية دون أن يقف الاختلاط وساعات العمل الطويلة مقارنة بالعمل في القطاع الحكومي في طريق تحقيقهن لطموحاتهن، والمقابلات التي كشفت من خلالها رغبة الخريجات في العمل يرسل رسالة واضحة إلى «هوامير» القطاع الخاص وأصحاب إمبراطوريات المال والأعمال من الذين لا زالوا يتهمون أبناءنا وبناتنا بالترف والترفع على الولوج إلى هذا القطاع الذي يفرض مواصفات خاصة من حيث الجهد المطلوب والوقت.
التقرير يرسل رسالة واضحة إلى ان الشماعة القديمة التي ظل القطاع الخاص يتهرب من خلالها عن توظيف أبنائنا وبناتنا فيه ويعلق عليها أعذاره هي شماعة واهية.
وقد سبق وأن قلنا بأن تلك الشماعة ما عاد لها وجود وأن البلد «مليانة» من طالبي الوظائف من الشباب والشابات من الذين تخرجوا من تخصصات علمية وتقنية مطلوبة في سوق العمل بالقطاع الخاص، ولكن هناك من يحاول إغلاق الأبواب والنوافذ تخلياً عن المساهمة في التنمية وتبني الطموحات الوطنية، وللأسف فإن هناك من أرباب سوق القطاع الخاص وهواميره من أهل البلد الذين صاروا يتهربون من واجباتهم طمعا وجشعا.
إن أبناءنا وبناتنا الذين تخرجوا أو هم على مشارف التخرج من الجامعات والكليات يحملون من الكفاءة العلمية والكفاءة العملية ما يمكنهم من مجاراة غيرهم بل وتحقيق التفوق أيضاً.
لكن من يعيق ومن يسد الأبواب هم أولئك الذين لا يريدون سوى امتصاص خيرات الوطن والتخلي عن أي دور أو مسؤولية تجاه الواجبات المستحقة عليهم!
halyan10@hotmail.com