قبل ثلاث سنوات كتبت وكتب زملاء آخرون في قضية مواقف السيارات في قلب مدينة الشارقة، وقلنا وقتها إن مركز المدينة بأسواقه وبناياته يكتظ يوماً بعد يوم وان مواقف السيارات لا تلبي احتياجات القاطنين في البنايات السكنية التي زاد عددها وتنامت بشكل كبير نتيجة الطفرة العقارية التي تشهدها الإمارة.
وطالبنا جميعا وقتها بأن تلزم بلدية الشارقة ملاك البنايات بتخصيص مواقف كافية للقاطنين في عماراتهم.
وأشرنا إلى أن أغلب البنايات تخصص مواقف قليلة لا تكفي سكان طابق واحد في البناية وتفرض عليها رسوماً سنوية عالية، وان السكان لا قدرة لهم على دفع إيجارات شققهم ومواقف سياراتهم.
اليوم تطالب شرطة الشارقة ملاك البنايات بتخصيص مواقف لسيارات سكان البنايات بعد أن تفاقمت مشكلة المواقف وتعدت الظاهرة لتشمل الوقوف على الأرصفة وإغلاق الطرق الداخلية بين البنايات مما يعرقل حركة السير.
ويسد الطرق أمام الإجراءات الأمنية في حالات الضرورة كالإسعاف والمطافي وأيضاً أمام سيارات الأمن والشرطة في الحالات العادية. هذا عدا عن المنظر المرتبك لوقوف السيارات العشوائي والذي يضر بصورة المدينة.
ونضيف مع مطالبة شرطة الشارقة لملاك البنايات بتخصيص مواقف للسكان، ان تتم مطالبة بلدية الشارقة بعدم إعطاء رخصة بناء بناية إلا وأن تكون مشروطة بتوفير كافة المتطلبات ومنها مواقف السيارات.
أما بخصوص البنايات التي يتعذر الآن تخصيص مواقف خاصة بها، فإنه لابد وان يصار إلى مشروع تتبناه بلدية الشارقة وهو بناء مواقف تؤجر للسكان بأسعار معقولة حلاً للأزمة وحفاظاً على سلاسة العبور والمرور، فمواقف السيارات ذات الطوابق المتعددة هي أسهل طريقة واسلم حل ولا تحتاج إلى مساحات أفقية قد تقضي على ما تبقى من مساحات ضيقة بين البنايات.
halyan10@hotmail.com