بالتأكيد هي ظاهرة ومن الضروري بحث أسبابها والوقوف على تفاصيلها والتعرف على ما يؤثر فيها وعليها، لأن تسرب 988 موظفاً مواطناً في قطاع واحد بالذات، هو القطاع المصرفي من أصل 1975 يعد ظاهرة، وحالة تتطلب الوقوف عندها سريعاً، خاصة ان تعيين هذا العدد لم يكمل سنة عاملة.
وبالتأكيد سوف تأتي ردود فعل وتعليقات، كما وردت بالأمس من قبل العديد من القراء ومن موظفين في القطاع نفسه.
نحن هنا لا نحمل أحداً مسؤولية ظاهرة مثل هذه، ولا نلقي باللوم على المصارف ولا على من عينهم وتابع تعيينهم ثم تسربوا من بين اليد، ولا نحمل الموظفين الذين هربوا من وظائفهم بدون الوقوف على أسبابهم، التي دفعتهم إلى الهروب.
ولكننا نقول، على هامش الحالة نفسها، ان كل الاحتمالات واردة، فالواقع يثبت ان هناك منافسة تواجه الموظف المواطن خصوصا في القطاع الخاص، والواقع يثبت في المقابل أيضا ان من بين الموظفين المواطنين من يتأفف من الضغوط الطبيعية لبعض الوظائف.
وإن بعضهم يود لو ان الوظيفة تفصل عليه تفصيلا تاما، كما »يفصل دشداشته عند الخياط«، وللحالة وجهان ويؤخذ بجريرتهما الموظف المواطن القانع والقابل بنصيبه الوظيفي!
أصحابنا الذين تركوا وظائف توفرت لهم خلال عام لا نعرف أسباب تركهم لها، ومثل مؤسسة »تنمية« هي الادرى والأعرف.
في القطاع الخاص، هناك شباب وشابات من أبناء الوطن يبلون البلاء الحسن، وبالذات في قطاع المصارف، ومنهم من تبوأ مراكز متقدمة في هذا القطاع بعد الحصول على الدربة الكافية وإتقان المهام والوصول بهذا الإتقان إلى حالة الإبداع والابتكار، والأمثلة من حولنا كثيرة.
نقول لا نلوم أحداً ولا نتهم أحداً بالتقصير، لكن ما زال أمر الإشراف على شؤون الموظفين من المواطنين والمواطنات في القطاع الخاص بحاجة إلى تفعيل ودعم.
halyan10@hotmail.com