بين أيدي السادة مديري الدوائر والمؤسسات والهيئات الاتحادية والمحلية مراسيم وقرارات واضحة جداً فيما يتعلق بزيادة الرواتب الأساسية للعاملين المدنيين فيها، ومع ذلك فحتى هذه اللحظة مازال هناك من السادة المديرين من لم يحسم أمر هذه الزيادة، بمعنى لم ينفذها كما جاءت في المرسوم الاتحادي رقم (47) لسنة 2005 والصادر عن رئيس الدولة بشأن الزيادة المذكورة دون ان يعرف الموظفون سبباً وجيهاً لعدم التنفيذ!!
وحين التبس الأمر على البعض، واحتاج آخرون إلى تفسيرات قانونية وتفصيلات لمختلف الحالات الوظيفية، فقد بعثت وزارة شؤون الرئاسة قراراً تفسيرياً أصدره سمو وزير شؤون الرئاسة يتعلق بالأمر نفسه.
حيث أكد القرار استحقاق كل الموظفين العاملين في الحكومة الاتحادية، وينتمي لهؤلاء العاملون في الهيئات العامة الاتحادية ذات الميزانيات المستقلة والملحقة والتي تطبق جدول الرواتب المعمول به في الخدمة المدنية في الحكومة الاتحادية بالنسبة للمواطنين وغير المواطنين.
وإذ نورد قرار وزير شؤون الرئاسة، فإنما لنذكر به بعض السادة المديرين الذين بذلوا جهوداً كبيرة لا لتسريع احتساب الزيادة ومنحها للموظفين، وإنما لعرقلة وصول هذا الحق إلى أصحابه تحت ذرائع مختلفة، وبحجة التفسيرات القانونية.
حيث مازال موظفو الهيئة الاتحادية للماء والكهرباء على سبيل المثال محرومين من الزيادة، تلك الزيادة المقررة على رواتبهم بناء على مرسوم رئيس الدولة وبناء على قرار وزير شؤون الرئاسة، دون ان يعرف أحد منهم سبب هذا الحرمان!
قد نجد عذراً للسيد المدير العام في تأخير صرف الزيادة، حينما يكون القرار مبهماً أو غير واضح، لكن حينما يصل الأمر إلى مرسوم اتحادي واضح، مشفوع بقرار وزاري صادر عن وزير شؤون الرئاسة، وبرد واضح وحاسم من ديوان المحاسبة.. عندها يصبح قرار تنفيذ الزيادة واجباً، وأي تأخير يدخل في باب التعدي على الحقوق أو تأخير حصول أصحابها عليها.
ما علمناه، أن المستشار القانوني في الهيئة قد أورد رأياً واضحاً في ضرورة صرف الزيادة بناء على المرسوم الاتحادي والقرار الوزاري ورأي ديوان المحاسبة، وما علمناه أيضاً أن هناك تشدداً من السيد المدير بشأن مباشرة التنفيذ استدعى منه توجيه مذكرة للمطالبة بالزيادة وجهها لوزارة المالية أو شيئاً من هذا القبيل، ما يدعو للاستغراب فعلاً، فلماذا يلجأ إلى الاجتهاد من لديه نص واضح لا لبس فيه؟
لا نعلم فيما اذا كانت هناك جهات أخرى لم تلتزم بمرسوم رئيس الدولة بشأن زيادة الرواتب، لكننا ومن خلال متابعة برامج البث المباشر، وتلقي بعض المكالمات الهاتفية فالحقيقة أن بعضاً من المؤسسات الحكومية والاتحادية لم تلتزم به لأسباب موجودة عند مديري هذه المؤسسات.. لكن ما يجب التأكيد عليه هو أنه لا اجتهاد مع نص، ولا لبس مع مرسوم اتحادي واضح، ولا اجتهاد بعد القرار التفسيري لوزير شؤون الرئاسة!!
sultan@dmi.gov.ae