خبران مريعان طالعتنا بهما الصحف أول من أمس كلاهما لا يقل أهمية عن الآخر، والوقوف حيالهما ضرورة ملحة.

الخبر الاول يقول: «ان مدارس الدولة تعاني نقصاً حاداً في أمناء المختبرات بلغ 626 أمينا وأمينة للمختبرات. ويعود السبب إلى توقف التعيين منذ عام 1991 حتى عام 2001، وفي عام 2002 عينت الوزارة مابين 30 الى 40 أميناً، ومن وقتها حتى الآن لم يتم تعيين جدد».

ويتبع هذا الخبر الذي يصطدم به كل من يحمل حقيقة اننا بلد يرعى التعليم الرعاية الكافية ويصرف مليارات الدراهم لتحقيق مستوى عال من جودة التعليم بتفاصيل الخبر التي تنقل صورة محزنة عن حال المختبرات في المدارس وحال الطالب الذي يتلمس مداخل علوم الفيزياء والكيمياء ويؤسس بداية معارفه ومداركه فيها. فاذا كان الخبر يقول لنا في تفاصيله بأن مختبرات مدارسنا تعاني كل هذا النقص، فهذا يعني ان طلبتنا يواجهون نقصا في التدريب وفي التطبيقات النظرية للمعلومات التي يتلقونها!!

وهذا ما يفسرايضا حقائق اخرى منها احجام طلابنا وطالباتنا عن التخصصات العلمية، وما يفسر انكشاف ضعف الاغلبية منهم حينما يتخرجون ويذهبون الى الكليات التخصصية.. فهل هذا الحال مرضٍ الى هذه الدرجة؟ وهل نحن من تنقصنا قوارير وانابيب اختبار وامناء مختبرات ومواد تجارب علمية بسيطة جدا؟؟

اما الخبر الثاني فهو التقرير الذي اطلقته وزارة الصحة الذي يرسم لنا حقيقة تزايد الإصابة بأمراض السرطان وارتفاع المعدلات بصورة كبيرة ومخيفة ايضا، والتقرير لا تنقصه التفاصيل فهو يفند ويرجح اسباب الاصابة ويحذر من ظاهرة تزايد معدلات الاصابة والوفيات، فالخبر يقول انه «خلال السنوات الثلاث الأخيرة تخطت حاجز ال1000 إصابة سنويا بين المواطنين والوافدين .بينما يقترب عدد الوفيات بسبب المرض من 500 وفاة كل عام».

التلوث الغذائي نتيجة الاعتماد على الاطعمة المعلبة والمستوردة، والسلوكيات الخائطة، والتلوث البيئي هي من جملة الاسباب التي ساقها التقرير في تبرير ارتفاع معدلات الاصابة بالسرطان. في مقابل هذا نحن نتحدث دوما عن سلامة بيئتنا، ونتحدث عن سلامة اسواقنا، ونتحدث عن تفوقنا في كل شيء!!

halyan10@hotmail.com