نحن في أجمل مواسم السنة وأجمل أيامها وصباحاتها ومساءاتها، فهذا الشتاء الدافئ عندنا هنا في الإمارات له طقوسه الخاصة في الحل والترحال بين مناطق البلاد وتضاريسها، حيث موعد الخيام ونار جمر حطب «السمر» المشهور برائحته الزاكية، موعد السمر والسمار، موعد «الحميض» في الجبال، وموعد جريان الأودية والشعاب.

أهالي الإمارات والمقيمون فيها والذين تعودوا وتطبعوا بطبائع أهل البلاد لهم في أيام الشتاء رحلات وطلعات بين الجبال ووسط الصحاري يستمتعون بهذا الطقس في هذا الموعد من كل عام في حالة اقتراب من الطبيعة اكثر.

وجهات عديدة يقصدها السائحون في الوطن، واستثمار حركة السياحة الداخلية، والسياحة في الأجواء والأماكن يعود بالفائدة على المستثمرين وعلى مرتادي تلك الأماكن، أيضاً البلديات ودوائر السياحة التي تقع تحت مسؤوليتها تلك الأماكن مطالبة هي الأخرى بدور فاعل لتنميتها وجعلها جاذبة للسياحة..

وديان وأماكن، تلال وهضاب رملية، جبال وسفوح معروفة كثيرا لدينا ولدى السواح، ولطالما يرتادونها في العطل الأسبوعية وغير العطل، هذه الأماكن ما زالت تحتاج إلى تفعيل من نوع خاص، تحتاج إلى برامج جذب سياحي، إلى وسائل ترفيه، إلى أسواق شعبية، إلى أفكار تكمل أشكال هذا الجذب، بحيث لا تبقى هذه الأماكن مجرد عراء.

هذا الكلام لا يعني القضاء على طبيعة هذه الأمكنة بإدخال مفردات المدنية إليها، ولكن يعني أن تلك الأماكن الطبيعية بحاجة إلى لمسات من أجوائها الخاصة، وأصحاب صناعة السياحة واقتصادها هم الأعرف بهذه اللمسات التي تستنطق المعطيات الطبيعية.

عندنا تعاني بعض هذه الأماكن من الإهمال، حيث تتراكم فيها المخلفات وتفقد شيئا فشيئا من طبيعتها. فهل نلتفت قليلاً إلى هذه الكنوز الطبيعية ونهتم بها؟

halyan10@hotmail.com