كلنا يردد الجملة »بلادنا جميلة«، وكل منتمٍ يتمنى لمكانه ذلك الجمال، وكلنا نشعر بالغيرة اذا ما شاهد احدنا بلداً اجمل من بلده.
عندنا هناك وعلى ما يبدو من يعرقل صورة الجمال، أو هناك من لا يكترث بها، أو ان مصالحه تبقيه بعيدا عن نصرة الجمال. وسيان كان الأمر فإن السؤال عن نقصان الصورة التي يجب ان تكون، أو من المفترض ان تكون جميلة إلى ابعد مدى سؤال مشروع ومن حق كل الناس ان تتمنى الجمال في كل شيء.
على مدى يومين شاءت ظروف مشاويري ان امر على ثلاث شعبيات كبيرة لثلاث إمارات، الشعبيات حديثة وجديدة وبيوتها انيقة ومهندسة على طراز عصري جميل، متراصة بجانب بعضها البعض وشبكة الطرق بينها مهندسة بشكل مدروس، لكن الشعبيات الثلاث.
وبالرغم من تباعدها تشترك في هم واحد، وتتعرض صورتها الجمالية للخدش من امر وهو عدم وجود شوارع مرصوفة وجميلة وعدم وجود تشجير يضيف إلى جمال الشعبيات الثلاث جمالا، لكي تكتمل الصورة..
وتأجيل رصف الشوارع الداخلية في الإحياء السكنية والشعبيات عن ادارات الطرق في البلديات له مبررات، وهي جاهزة عند السؤال عنها، أو عدم السؤال عنها، لكن المعنى المطلق لعبارة »بلادنا جميلة« لا يمكنها ان تنتظر أي تأخير.
بالسؤال والبحث عرفت ان إحدى الشعبيات قد سكن أصحاب البيوت فيها منذ سبع سنوات، وبالرغم من انها تتميز بوجود الشوارع الرئيسية الداخلية، الا ان الشوارع الفرعية تحولت إلى غابات حشائش تنبت عشوائيا، شكلها مخيف ويوحي بالمكان المهجور..
شعبية اخرى لم يصل إليها تراكتور واحد للرصف، لكنها تحظى بتناكر تسقي شوارع »الصبخ« فيها كي لا تثير الأتربة والغبار.
اما الشعبية الثالثة فقد تحولت إلى مرعى للأغنام والأبقار التي تتجول بين البيوت وفي الساحات الفاصلة بينها وكأنها »محمية طبيعية«!!
لماذا تبنى شعبيات ذات بيوت جميلة ثم يخدش جمالها بالنواقص التي تتأجل وتتأجل لأعوام وأعوام؟
لماذا لا نصر على اكمال الصورة في المناطق والاحياء السكنية الجديدة بالذات لكي تكتمل الصورة وتصح معها عبارة »بلادنا جميلة«؟
halyan10@hotmail.com