طموحات الشاب العربي واحدة وهمومه مشتركة، منها البسيط الذي يقع في دائرة توفر المتطلبات الأساسية من فرص التعليم العالي والاستقرار الوظيفي والاستقرار الاجتماعي، توفر المسكن الملائم، توفر الجهات الراعية لأفكاره وإبداعاته.
وبطول وعرض الوطن العربي تجد ذلك الشاب الطموح، صاحب الذكاء الحاد والفطنة والأحلام التي تتراكم فوق رأسه كالجبال عاجزا، يقف متسمرا أمام مئة صخرة وعقبة، حائرا يبحث عمن يمد له العون.
وبطول وعرض الوطن العربي تجد الشاب العربي ينظر إلى الموانئ البعيدة عن موطنه، يطارده هاجس الهجرة والاغتراب بحثا عن فرصة تحقق فيها أحلامه وأمانيه.
فالمشاريع العربية في مجالات رعاية أحلام الشباب وطموحاتهم مازالت قاصرة عن تلبية الاحتياجات الحقيقية، وكثير منها حبر على ورق، ويافطات وشعارات ترفع لحفظ ماء الوجه، لأنها مشاريع فقيرة الأفق، فقيرة في الدعم المالي والموازنات المالية وتخضع لروتين عقيم مازال يسير بالآليات التقليدية القديمة.
لهذا تكثر البطالة في أوساط الشباب العربي، وينمو اليأس على الأكتاف وتعشش اللاجدوى من كل شي في العقول وفي الصدور وتصبح حالة الانفصال حالة مرض دائم يكسر مجاذيف الأحلام والأمنيات.
يخسر العالم العربي من شبابه نسباً كبيرة، يخسرهم حينما يصابون باليأس والعجز، يخسرهم حينما يرتحلون بعيدا عنه ، يخسرهم حينما ينفصلون عن ثقافته وثوابته، يخسرهم حينما يبدأون في لعن بيرواقراطية وأمراضه المزمنة.
في أي وسط شبابي عربي ستجد نسبة كبيرة من اليائسين ونسبة نادرة ممن استطاعوا ان يتغلبوا على هذه الظروف الصعبة، وهذا التجاهل المر، وفي أي وسط شبابي عربي ستجد نسبة كبيرة ممن يعانون الانكسار.
مشروع صندوق »ألف يد« الاستثماري لتمويل وتوفير رأس المال لمشاريع الشباب في الوطن العربي، بارقة أمل في النفق الطويل، نتمنى ان تتلوها مشاريع ومشاريع للمحافظة على ثروة العقول الشابة والمبدعة.
halyan10@hotmail.com