في هذا اليوم يحلو الكلام عن الوطن، هذا الذي يسري في شراييننا كما يسري الدم نتنفسه ليل نهار وننبض بنبضه في كل لحظة، هذا الوطن الجميل الوادع والحنون، ما ألمنا يوماً، بل نثر من حولنا الأفراح واحتضننا بدفئه، هذا الوطن الذي يحمل لنا في صدره حبا كبيرا، هذا الوطن الذي أقامه الرجال المخلصون الطيبون الصادقون.

في هذا اليوم يحلو الغناء للوطن، يحلو الغناء لوجهه البهي لرجاله ونسائه وأطفاله لشيبه وشبابه، وطن منفرد عن الأوطان بلينه وهدوئه وتصالحه مع أهله.. وطن لفت الأنظار إلى حالته الفريدة والنادرة.في هذا اليوم تحضر روح زايد الحكيم الذي أرسى رواسيه وأسس نهج الحكمة فيه وتحضر أقواله وصوره التي ارتسمت في كل شبر فيه.

في هذا اليوم نعيش دفء خليفة، قائدنا السائر على النهج الذي أودع الأمانة الكبرى قلبه ورص عليها بالضلوع، ويحضر الأمل والتفاؤل بالغد المشرق مع كل خطوة له على تراب الوطن الغالي، ومعه أينما التفت أو أنظر..في هذا اليوم كل أبناء وطني تملأ فرحتهم هذا الهواء وهذه السماء.كم هو جميل الحديث عن دفء خواطرهم ونقاء سرائرهم وفرحة قلوبهم. كم يحلو الغناء »والرزيف« معهم.

كم يحلو معهم ترديد أبيات القصيد.كم يحلو معهم السفر في تلاحين النشيد. كم يحلو معهم الارتحال في قلب الوطن..في بحره وبين وديان جباله وهضاب براريه الذهبية.في هذا اليوم.. يمطر الفرح بلح نخيله..تغني الطيور... »حصنتك باسم الله يا وطن«.

halyan10@hotmail.com