في العيد الوطني، هذا اليوم المحفور في القلوب، دائماً ما يمر شريط الذكريات وتعاود صور الوطن في الظهور واضحة عبر السنين والأيام واللحظات، والذي مثلنا شاءت المشيئة أن تجعله من الذين عايشوا الماضي ويعاصرون الحاضر تتبدى لهم صور الانجاز العظيم واضحة. بين الأمس الذي كان وبين اليوم الذي تتموضع فيه الأحلام والأماني الحاضرة في كل شبر وزاوية.
الوطن بأهله وناسه وترابه ومائه وسمائه رحلة العمل الطويلة رحلة الاخلاص والعطاء والحب المتدفق من الشرايين كلها شاهدة على الانجازات. هذا هو العيد، عيد الانجاز وعيد النهضة وعيد العقول التي رسمت وعيد السواعد التي بنت، عيد الذين رحلوا وتركوا لنا علاماتهم واضحة في البناء والتأسيس.. تتدفق صورهم وتحضر آرواحهم لتشهد العرس الذي يطل علينا كل عام..
صور من الماضي تحضر بقوة في المشهد الجميل وصور من الحاضر القريب والحاضر الآن حيث لا تفسر حروف هذا الوطن الغالي بناسه وأهله الا بالحب والوفاء والاخلاص والذوبان في القيمة العليا لمعنى وطن..
هذا الوطن الهدية الرائعة من الله.. وطن كان في زمن البساطة وردة في صحراء، ووطن صار في الزمن الصعب راسخاً ينثر رياحينه في كل الجهات.. كلما رحل يوم الثاني من ديسمبر من كل عام.. كلما ألحت الصور القديمة على الحضور والمشاركة.. كم هي جميلة هذه اللحظات..
halyan10@hotmail.com