مازالت »كراتين« الدواجن التي تنتجها مزارعنا المحلية والمستوردة تتكدس على أرفف البيع في الجمعيات التعاونية ومحال البيع الأخرى, فالناس مازالوا يتخوفون من أكل الدجاج، وما زالوا ينصحون بعضهم بعضا بالابتعاد عنه حيطة وحذرا ودرءاً لمخاطر الإصابة بمرض انفلونزا الدجاج.
وعلى الرغم من ان تأكيدات عديدة ظهرت وما زالت تظهر علينا لتطمئننا بأن الدواجن في أسواقنا سليمة إلا أن الخوف ما زال يبعد الناس عن سوق الدواجن، وآخر تطمين جاءنا بالأمس عبر تصريح ماجد المنصوري أمين عام هيئة البيئة يقول إن الدواجن المحلية سليمة وان المزارع تتخذ إجراءات وقائية محكمة لمنع اختلاط الدواجن بالطيور المهاجرة.
على الطرف الآخر يعتصر الحزن قلوب تجار »الدجاج« لركود تجارتهم وبوارها هذه الأيام والإحصاء يقول ان خسارتهم مجتمعة وصلت لملايين الدراهم.
وبين التصريح بخلو دواجن البلاد من انفلونزا الطيور وانحسار عمليات البيع والشراء أو تضاؤلها وبين وبين ابتعاد الناس وعزوفهم عن أكل الدواجن والاندفاع إلى أسواق السمك واللحوم »ضاعت الطاسة« فالكل خاسر، لا التصريحات والتطمينات هدأت من روع الناس، ولا عادت تجارة الدجاج إلى سابق عهدها..
فما العمل؟
نقول ان الظاهرة ومنذ ظهورها لم تعالج إعلامياً وتخصصيا بالشكل المطلوب، وان المحطات التلفزيونية التي هي اليوم أكثر تأثيرا في الناس لم تعمل على توعية الناس بالصورة السليمة..
وحتى الآن جمعينا يسأل.. »ناكل دياي والا ما ناكل«؟
halyan10@hotmail.com