ليست المرة الأولى التي تتم فيها المطالبة بإنشاء جهة متخصصة في موضوع الزلازل تستقرىء وتنبىء الجمهور بالتوقعات وتهدىء من روعهم في حال اقتراب أو وقوع أي منها، جهة يلجأ إليها السائلون والمستفسرون.
والذين تصيبهم »فوبيا« الخوف منها، كما حدث بالأمس، وبدأ الناس يتصلون ببعضهم البعض وعدد كبير لجأ بالسؤال إلى المؤسسات الإعلامية ومراكز الشرطة والمستشفيات والدوائر حتى بدالة طوارىء البلدية لم تسلم من سيل الأسئلة والاستفسارات!!
ونذكر بالزلازل التي مرت على منطقة مسافي والفجيرة في العام الماضي والرعب الذي انتاب الناس لدرجة سيطرت فيها الإشاعة حال وقوع اي اهتزاز ناتج عن الكسارات العاملة في الجبال واختلط الحابل بالنابل بين حقيقة تعرض المنطقة لاهتزازات زلزالية وبين حقيقة مغايرة.
بلادنا تتمتع بوجود مؤسسات حديثة وتتبع أحدث النظم وبما أننا قريبون من بلدان معرضة لهزات زلزالية بين الفترة والأخرى.
فإننا حتما نحتاج لجهة متخصصة »تلم بالموضوع من ألفه إلى يائه« تفيد السائل العادي والسائل الباحث أو الدارس، ولا نعتقد أننا قاصرون عن شراء أحدث أجهزة القياس والمراقبة وتوفير المعلومة المطلوبة عند وقتها.
مطالبة الشيخة موزة المعلا الوكيل المساعد لوزارة المواصلات والممثل الدائم للدولة لدى المنظمة العالمية للأرصاد الجوية بإنشاء مركز متخصص لقياس ورصد الزلازل والتحذير من الآثار السلبية لها وكيفية التعامل مع مثل هذه الظروف تأتي تأكيداً لحاجتنا الماسة لها.
وان الركون الى القول بأننا بعيدون عن الكوارث الزلزالية وان منطقتنا آمنة وان ما يأتيها هو نهايات التوابع من الاهتزازات قول لا يدخل في إطار العذر للتخلص من تكلفة إنشاء هذه الجهة أو المؤسسة.
ان وجود جهة توفر معلومات مستمرة لكل سائل عن حركة الزلازل من حولنا تعني أكثر من ذلك، وفي اقل فائدة لها فهي توفر المادة العلمية والمعرفية..
الأمر أصبح في غاية الإلحاح، ولا مجال للمماطلات بدعوى توفير التكاليف.
halyan10@hotmail.com