ذكرني كما أفرحني خبر افتتاح معرض أبوظبي قبل 8 ملايين سنة والذي يتضمن أحافير العصر الميوسيني المتأخر في المنطقة الغربية في إمارة أبوظبي، فالإمارة مليئة بالكنوز المتوافرة لدى هيئات الآثار والمتاحف في معظم إمارات الدولة والتي يسكن عدد كبير منها في المتاحف المتروكة لزيارات الصدف.

ما أعنيه أنه بات في حكم المهم اليوم أن يتفاعل الجميع مع هذه الكنوز والقيم الآثارية التي تعكس جذور تاريخ البلاد الضارب في عمق الزمن، فالبعثات الآثارية التي تأتي إلينا .

وتذهب لا نرى معظم عملها واكتشافاتها إلا عبر تقارير إخبارية قصيرة تبث بين الحين والآخر، ولهذا لا يتاح لشرائح اكبر للتعامل معها. ثم ان وجودها الإعلامي ضئيل خصوصا عبر الصورة التلفزيونية، فالبرامج التلفزيونية المحلية عن هذه القيم والآثار وما تكتنزه من معرفة بتاريخ المنطقة عبر العصور نادرة وقليلة، بل تكاد تغيب عن خارطة البث البرامجي لفترات طويلة.

أن يبقى الجمهور والسائح والمطلع على نوافذنا الإعلامية على الاتصال بهذه المعلومات الفريدة والنادرة والتي تعكس مسيرة البلاد عبر التاريخ الطويل لهو من أهم الأمور.

فلماذا لا تكثر مناسبات العرض والحديث حولها، وتكثر المحاضرات والبرامج التلفزيونية المصورة عن تاريخ المنطقة الضارب في عمق الزمن، لماذا لا نتعايش مع هذا التاريخ بشكل يومي حتى يتسنى لنا الاتصال به فكراً وروحاً ويحضر في حياتنا المعاصرة، لكي نعوض عن حالات الانسلاخ التي تمارسها علينا ثقافة الاستهلاك التي تضرب بأطنابها حول حياتنا اليومية؟

في بلادنا متاحف عدية تحوي كنوزاً فريدة، وفي بلادنا آثار ومواقع آثرية لم تقدم للجمهور بعد بالشكل والأسلوب الذي تستحقه.

أليس من المهم جدا ان نسلط بقعة ضوء إعلامية كبيرة على تلك الكنوز لكي تبقى حية بجانبنا؟

halyan10@hotmail.com