لأول مرة يؤسس المسرحيون من خلال جمعية المسرحيين بالدولة مهرجاناً لمسرح الطفل يلتم فيه شمل الفنانين والمختصين بشؤون الطفل التربوية والنفسية والعلمية في حلقة واحدة لبحث مسائل الرقي بالذائقة بكل أشكالها والتي تعني الطفل، طفلنا هنا في الإمارات والطفل العربي في التوجه العام للمهرجان.

هذا العام تمر الدورة الأولى لمهرجان الإمارات لمسرح الطفل كبداية سير تحتاج إلى مزيد من الدعم والرعاية لكي تكبر التظاهرة وتصبح علامة بارزة من علامات الحراك الثقافي والفني في البلد، وفي هذا العام بذلت جمعية المسرحيين بالدولة بالتعاون مع دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة جهداً كبيراً لكي ترسخ الدورة الأولى للمهرجان فعلاً فنياً يصبُّ في صالح الطفل من خلال عروض مسرحية هادفة وجلسات فكرية يتدارس فيها المسرحيون أهمية التوجه إلى عوالم الطفولة.

إلا أن جمعية المسرحيين وحدها وبإمكاناتها المحدودة لا يمكنها أن تنمي الحدث بحيث يأخذ أبعاده الكبرى ليحقق أهدافه العليا، إذ إن العملية تحتاج إلى مزيد من الدعم، فالأعمال المسرحية المقدمة للطفل تختلف في تقنياتها ومواضيعها عن المسرح المدرسي الذي عادة ما يقوم على إمكانات مادية وفنية وبشرية بسيطة، فهذا المسرح الذي يشترط فيه أن يحقق تقانة عالية لتحقيق الإبهار والفرجة بحاجة إلى دعم مادي كبير.

هذا العام شاركت ست فرق مسرحية أهلية في مسابقة المهرجان، ولم تتمكن جمعية المسرحيين بسبب قلة ما توافر لديها من ميزانية من الترويج لهذا المهرجان بشكل أفضل، بل ومن خلال الحيز الضيق للميزانية الكلية للمهرجان تصارع الجمعية من أجل إبراز هذه التظاهرة، لهذا تبذل الجمعية جهوداً مضاعفة لتحقيق هذا الهدف، إن العمل في إطار النوايا الحسنة والاجتهادات لا يمكنها أن تعوض عن ضرورة وجود ميزانية مالية مناسبة تمكن الجمعية من وضع المهرجان في شكله المناسب وتحقق له الحضور المطلوب في الساحة.

إن جهات عديدة لها علاقة بثقافة الطفل بإمكانها أن تمد يد العون للجمعية لمشاركتها في صناعة هذا الحدث الفني الذي يهم الجميع وعلى رأسهم طفلنا الذي يجب انتشاله من ثقافات تعمل على استهداف عروبته وأصالته وقيمه.

halyan10@hotmail.com