ضبط شرطة أبوظبي لــ 26شاباً من الشواذ في أحد الفنادق في أبوظبي والإعلان عنه من قبل الشرطة ووضعه أمام الرأي العام يعتبر شفافية عالية من قبل قيادات الشرطة، ويمثل انعكاسا لفكر رشيد عينه على مصلحة المجتمع العليا وأبنائه.

بهذا فان شرطة ابوظبي بهذه الضبطية تعيد فتح ملف الجنس الثالث ومؤشرات الشذوذ التي يجب ان توضع على طاولة الباحثين الاجتماعيين والنفسانيين عندنا، وعدم الخجل من معطيات ذلك مهما بلغت، ففي النهاية يبقى الهدف الأسمى والوحيد هو إبقاء المجتمع وأفراده بعيداً عن السلبيات.

هؤلاء الذين ضبطوا وحسب الخبر المنشور، لهم أنشطة مشابهة في ممارسة الأخطاء الأخلاقية في أماكن عديدة، فإذا ما مرت هذه الأخطاء أو الانحرافات مرور الكرام، أو تم تغطيتها والتكتم عليها من باب الحياء والنية الحسنة، فانه آن الأوان لكشفها والإشارة إليها، لأن من حق المجتمع أن يتصدى لهم.

شرطة أبوظبي تستحق التحية على هذه الجرأة والحسم في التعامل مع هؤلاء الشبان لأنهم خدشوا حياء المجتمع وقيمه الأصيلة، لكن هل هؤلاء مرضى أم مخطئون؟ وهذا السؤال ليس بجديد، فكثير من المجتمعات تعاملت معه تبعا لثوابتها وقناعاتها، وأهل الاختصاص عندنا يعلمون أننا مجتمع محافظ متمسك بدينه ومبادئه وأخلاقه، وممارسة الرذيلة يعتبرها جريمة أخلاقية يعاقب عليها القانون.

وما يهمنا في الأمر هو ان تستمر المكاشفة دون خجل حول مسببات انتشار هذه السلبيات وان تتبادل مؤسسات الإصلاح والتقويم ومؤسسات العلاج السيكولوجي الأدوار وان تقوم بمهامها في التصدي لها، فنحن لا نريد لهذه السلبيات أن تطفو على سطح مجتمعنا كما حدث في بعض المجتمعات الأخرى.

halyan10@hotmail.com