تنطلق اليوم فعاليات حملة نظفوا العالم 2005 وتجتمع أكثر من 150 دولة تحت هذا الشعار في فعاليات من اجل تكريس النظافة وبيئة صحية يعيش فيها الإنسان بعيدا عن الأمراض والآفات.
وعندنا في كل عام تأتي مثل هذه الدعوات والمناسبات ونحتفي بها بطريقتنا وتشارك المؤسسات المعنية بالبيئة بها كل حسب مستوى اهتمامه، وعادة ما تتكثف الجهود ليوم أو يومين ثم ينفض السامر عن الحدث ويمضي الجميع إلى حال سبيله وكأنه أدى المهمة وانتهى منها إلى الأبد.
وفي حملة هذا العام المؤسسات المعنية بصحة البيئة ستدعو مئات من طلبة المدارس للمشاركة في هذه الاحتفالية العالمية، وكالعادة سيمشط هؤلاء الطلبة السواحل والبراري والساحات الترابية لجمع القمامة في أكياس بلاستيكية وربما تم تنظيم ماراثون يلبس فيه المتسابقون ملابس تحمل شعار الحملة »نظفوا العالم«.
هذه التظاهرات جميلة ومهمة في توعية الجمهور ودمجه في المناسبات المهمة وتحميله مسؤولية نظافة البيئة، لكن ما يلفت الانتباه هو المستوى الذي تتعامل به بعض البلديات مع هذا الأمر، فمازالت هناك بلديات لا يتوازى مستوى أدائها .
وعملها في المحافظة على بيئة نظيفة وصحية مع الأهداف التي تنشدها مثل هذه الحملات، بل لدينا بلديات تنام طوال أيام السنة ولا تصحو إلا على هذا اليوم لتظهر نفسها انها في مقدمة طابور المحافظين على النظافة..
في أماكن عديدة، مدن، وقرى وحواري لا تزال مظاهر عدم النظافة واضحة وظاهرة، الأحياء القديمة التي يسكنها الآسيويون نتيجة تدني أسعار إيجارات البيوت فيها واحدة من هذه المظاهر حيث تتجمع فيها المياه الآسنة، وتكثر فيها الأعشاب والأشجار العشوائية وتتراكم بين أزقتها المخلفات بأنواعها..
هذه البلديات التي تغض الطرف عن مثل هذه الأحياء ومساحاتها الترابية المليئة بالقمامة هي من يفترض ان تصحو جيدا في يوم البيئة العالمي، أو يوم نظافة العالم لتعيد حساباتها من جديد في آلية عملها ومستوى أدائها..
نقول هذا مع مراعاة الفروق الشاسعة بين مستويات الأداء من بلدية إلى أخرى إحقاقا للحق..
halyan10@hotmail.com