الإجراءات الاحترازية توفر الجهد وتغني عن الأزمات والمشكلات، والاحتراز المبكر هو خير وسيلة لمواجهة الظروف الصعبة وهذا القول ليس جديداً.
بالأمس كنت سأكتب عن أهمية ان تتحضر الهيئات والمؤسسات والإدارات المسؤولة عن امن الطرق لموسم الأمطار وما نواجهه كل عام في مثل هذه الأوقات من السنة، وان نستعد من الآن لتفادي مخاطر تجمع المياه على شبكات الطرق وجريان الوديان والسيول والانهيارات الجبلية التي تشهدها كل عام الطرق التي تمر منها، إلا ان موسم أمطار الخير قد بدأ وبدأت معه الإشكالات والأزمات السنوية.
ومثلما قرأنا وسمعنا ما حدث بالأمس لطلاب مدرسة الفرفار ومعلماتهم الذين لم يتمكنوا من الوصول إلى مدرستهم بسبب انهيارات الصخور على الطريق الترابي المؤدي إلى المدرسة، فإننا من المتوقع ان نسمع أخباراً مماثلة خلال الموسم الحالي، طالما ان الحال بقي على ما هو عليه من العام الماضي وحتى هذا العام.
في العام الماضي أيضاً تسببت الأمطار في عرقلة السير ولساعات طويلة في بعض المدن في الدولة وظهر عجز كبير في تصريف مياه الأمطار على طرق رئيسية وحيوية، نتيجة عيوب كبيرة أيضاً في شبكات تصريف المياه، وقصور في الطوارئ وارتباك في مواجهة الأمر.
فهل استعدت إدارات الطرق وإدارات الدفاع المدني وإدارات المرور لموسم الأمطار هذا العام بناء على معطيات وأزمات العام المنصرم؟
سؤال نحيله إلى من يهمه الأمر حفاظا على سلامة الناس، وبالأخص الأطفال والتلاميذ في المناطق النائية والبعض منهم من الذين ما زالوا يقطعون طرقا وعرة من والى مدارسهم؟
وهل زارت لجان من إدارات الطرق طرقنا الجبلية للتأكد من قدرة الواقيات الجانبية على الطرق الجبلية وقدرتها على تحمل جريان السيول والأمطار؟ هل زارت الجهات المختصة السدود للتأكد من كل زاوية وحاجز فيها في وضعه السليم؟ هذه إجراءات احترازية ومن المفترض ان تجري بشكل روتيني ودقيق كل عام.
نتمنى ان يكون ذلك قد حدث... ومبارك على الوطن أمطار الرحمة.
halyan10@hotmail.com