حكاية المطاردة التي شهدها شارع الإمارات بين دورية لشرطة المرور ومشتبه به حكاية أشبه بحلقة من حلقات المسلسل المحلي »حاير طاير« أو المسلسل الخليجي الشهير »طاش ما طاش«! التي تنتهي بمشهد »تراجيكوميدي«، فلا أنت تستطيع ممارسة الضحك من هول المأساة، ولا أنت تتأزم نفسيا من هول الضحك!!

ثم ما حكاية بعض الشرطة مع كاميرات الصحافيين؟ ولماذا كل هذه الحساسية، وهل كان رجال الدورية في تلك المهمة يمارسون عملا سريا لا ينبغي أن ينكشف للعامة؟ وهم في عرض الشارع وأمام العشرات من السيارات والمارة. بل وأمام العشرات من عدسات التلفونات النقالة التي راح أصحابها يلتقطون المشهد مصورا بالصوت والصورة!

هل اخطأ رجال الدورية في المطاردة ولهذا لم يعجبهم أن يقوم صحفي بتصوير سيارتهم المقلوبة!! حتى وان كان كذلك فهذا لا يستدعي كل ذلك الغضب، ولا يستدعي مصادرة رخصة القيادة وملكية السيارة. فمن قال إن هناك قانوناً يخول الشرطة سحب رخص السواقة وملكية السيارات من الصحافيين الذين يحاولون ممارسة عملهم في الشوارع؟

وهل سحب الرخص والأوراق الخاصة بملكية السيارة هو إجراء يستطيع أي شرطي مرور تنفيذه متى شاء ومتى رغب. وهل شرطي مرور مخول بالحكم على أي شخص في الشارع وفي لحظتها؟

نعرف تماما أن القانون عندنا واضح ولا يسمح بالممارسات العشوائية حتى وان كانت من قبل رجل أمن وشرطة، فهناك إجراءات تتبع لكي يحق للشرطي المصادرة أو الاعتقال، ولكن تبقى الكثير من ثقافة هذه القوانين وهذه الإجراءات غائبة عن ثقافة بعض أفراد الشرطة، وهنا مربط الفرس.

halyan10@hotmail.com