وعد العميد سعيد بن بليلة مدير عام دائرة الجنسية والإقامة بدبي ورئيس اللجنة الدائمة لشؤون العمال في دبي أن اللجنة تخطط لإنهاء كافة المشاكل العمالية المترتبة على عدم دفع رواتب العمال خلال العام 2006، يؤكد على ان الجهات المسؤولة عن حقوق العمال وتطبيق الأنظمة المتعلقة بهم تسعى جاهدة لإزالة الظواهر التي تسيئ إلى مجتمعنا وتسببها شركات ومؤسسات في القطاع الخاص نتيجة تخبطها في تطبيق القوانين والشروط المتعلقة بحقوق العمال.
فمنذ سنوات وظاهرة تهرب الشركات من دفع رواتب العمال تتنامى وتتفاقم وتتأزم، ووصل الحال بمجتمعنا ان أصبحت فيه ظواهر ليست منه ولا من شيمه، فنحن لم يكن لدينا من قبل اضرابات عمالية،
ولا مسيرات ولا مظاهرات أمام مكاتب وزارة العمل، لكن تكرست هذه الصورة التي تسيئ إلى سمعة البلاد في الداخل والخارج بسبب استهتار بعض الشركات، خصوصا تلك التي توظف أعداداً كبيرة من العمالة الآسيوية لأسباب عدة هي في النهاية لا تشكل العذر الكافي لكي تصاب صورة المجتمع بتلك الخدوش المضرة.
هذه الصورة الخادشة لإنسانية مجتمعنا وضعتنا ووضعت مؤسساتنا الحكومية في حرج كبير أمام مؤسسات المجتمع الدولي المعنية بحقوق الإنسان، بالرغم من أن بلادنا من أولى الدول التي تحرص على ان تقدم حقوق الإنسان على كل شيء، فنحن هنا وفي هذا البلد الطيب بقيادته وشعبه يستضيف مئات الآلاف من الذين جاءوا للعمل والإقامة والبحث عن الرزق وفرص العيش في سلام وأمان، وأمام القانون في دولتنا الكل سواسية..
فلماذا نترك عدداً من شركات نتيجة طمعها وعدم تخطيطها وخطأ برامجها تشوه هذه الصورة الجميلة التي نبنيها عن بلادنا..مع بن بليلة ومع وعده بأن نتخلص من هذا الظاهرة التي ليست من طبائعنا.. وإذا كان القرار بأن دائرة الجنسية والإقامة ستقوم بدفع حقوق العمال ومن ثم تتفرغ هي لملاحقة تلك الحقوق عند الشركات المتهربة من الدفع..
فإننا نقول انها ستكون خطوة ناجحة لإدارة الجنسية، ولكن يجب ان يتبع هذه الخطوة إجراء صارم يدفع الشركة المتسببة إلى عدم العودة إلى هذا التصرف.. وذلك حتى لا تتمادى الشركات في أفعالها مستندة ومستغلة للحل الذي وضعته الإدارة.. نحن مع بن بليلة حتى تنتهي هذه المشكلة مع العام الجديد.
halyan10@hotmail.com