أكّد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع نفيه القاطع اثناء إطلاقه مشروع برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية ان تكون هناك آليات لإلزام الشركات باستقطاب وتشغيل الشباب المواطن.
مؤكداً سموه ان الوطنية هي المحك للتعبير عن حب وتكافل ووفاء أصحاب الشركات لوطنهم وعليهم أن يؤدوا بعضاً من الجميل الذي أعطاهم إياه هذا الوطن العزيز.
هذا التأكيد وهذه الاحالة إلى الولاء والوطنية هما أكبر من الإلزام والالتزام وفرض الشروط، انها إحالة إلى العطاء الذي يجب ان يقدمه القطاع الخاص لوطن امتطوا كل تسهيلاته وبناه التحتية لكي يبنوا امبراطوريات أموالهم فيه، انها إحالة إلى رد الجميل لهذا الوطن الذي يسهر على امنهم وامن شركاتهم ويفتح نوافذه على وسعها لكي يحققوا أحلامهم وأمنياتهم.
إنها دعوة للالتصاق بالوطن وبأحلامه وأمانيه، انها دعوة للمشاركة الصادقة في البناء والنهوض، وهي دعوة كريمة ونبيلة لم تستخدم الفرض والالزام، ولم تستغل الظروف، بل هي دعوة إشراك ومشاركة في تحمل متطلبات المرحلة المشرقة التي يتوجه إليها الوطن مدعوما بالأفكار النيرة للقيادة.
ان سموه وهو يدفع أصحاب الشركات في القطاع الخاص إلى النظر فيما يمكن ان يقدموه لوطنهم ولأبناء وطنهم إنما يوجه إلى خلق حالة من الشراكة الخلاقة والمبدعة للتطوير وإعداد الكوادر لتكتمل صورة الوطن في أبنائه جميعا سواء كانوا أصحاب امبراطوريات مالية أو عقول مفكرة أو أيد مدربة وعاملة بجد وباجتهاد.
انها دعوة كبيرة وكريمة في الوقت نفسه وعلى "هوامير" القطاع الخاص وبالأخص من هم من أبناء الوطن ان يستوعبوها وان يستوعبوا مداها المستقبلي..فالحكمة فيها لا تكمن فقط في توفير وظائف لشبابنا وشاباتنا في شركاتهم ومؤسساتهم... انها ترمى إلى ابعد من ذلك بكثير..
halyan10@hotmail.com